السبت 2 رمضان 1438ﻫ الموافق 27 مايو 2017م
الرئيسية / أخبار رياضية / رياضة .. لماذا تقوم المنتخبات العربية بشراء الإنتماء وبيع الأبناء؟!

رياضة .. لماذا تقوم المنتخبات العربية بشراء الإنتماء وبيع الأبناء؟!

آفة تُدمر الهوية العربية…


بقلم | صفوت عبد الحليم | تويتر


قبل أيام قليلة كنت أتنقل بين قنوات التلفزيونية، وفجأة شاهدت لقاءات للاعبي منتخب مصر للشباب الذي يدربه “حماده صدقي”. وجدت أحد اللاعبين يقوم بالترجمة من اللغة العربية للانجليزية (والعكس) لزميلين معه خلال حديثهما مع المراسل.

أُصبت بدهشة ،، وسألت نفسي..هل هذه حقيقة ؟! أم حلم غريب!! لاعب مصري شاب لا يتحدث اللغة العربية!! 

هل صرنا مثل الجزائر والمغرب وتونس؟! نقوم بضم لاعبين مهاجرين في أوروبا للعب باسم مصر، وبعد البحث والتنقيب، علمت أن حمادة صدقي استدعى في المعسكر الأخير لاعبيّن مصريين من إنجلترا هما أحمد سلام الذي يلعب لهال سيتي، ومهاب الراكب لاعب نادي ساوث شيلدرز، وأيضا لاعبان من ايطاليا هما أحمد فتح الله وايهاب الغنام، بالاضافة الى محمد عبد الرب من النمسا.

ولا أعلم هل هذا الخماسي لا يجيد اللغة العربية، أم فقط الثنائي الذي شاهدته بالصدفة؟!

كما استوقفني مؤخراً في منتخبنا الوطني الأول استدعاء اللاعب أمير عادل أو الكسندر ياكوبسن كما ينادونه في الدنمارك التي ولد وعاش فيها.

وسمعت وقرأت كثيراً عن هذا اللاعب الذي يصفونه بـ”رونالدينيو” الدنمارك ، نظراً لمهاراته العالية، وسألت نفسي..لماذا لم يلعب لمنتخب الدنمارك طالما يلقبونه بـ “رونالدنيو”؟؟ 

فهل هم في الدنمارك لا يعرفون من هو رونالدينيو؟!!

بالطبع أنا لا اشكك في قدرات هذا اللاعب وأتمنى أن يكون اضافة قوية ومفيدة لمنتخبنا الوطني، لكن دائماً الكرة المصرية تحقق انجازاتها بأبنائها المحللين الذين يشربون من نيلها ، نظراً لروحهم العالية ، وشاهد العالم كيف تفوقنا في أمم افريقيا من 2006 حتى 2010 على المحترفين الأفارقة، بفضل الروح المعنوية العالية لهذا الجيل الذي كان يملك أيضا مهارات عالية..

كما سبق في السنوات الماضية استدعاء بعض اللاعبين لمنتخبنا الوطني المصري، كل من ادم العبد وعلي غزال، لكن لم ينجح أحد؟؟

ولا شك في أن الانتماء هو الشرط الرئيسي الذي يجب توافره في أي لاعب يمثل منتخب بلد، حتى يكون لديه روح معنوية عالية تمكنه من اللعب بحماس لرفع اسم بلده عالياً وتشريف القميص الذي يرتديه.

 لا أريد أن يفهم أحد وجهه نظري بشكل خاطئ.. حيث أنني لا أقصد التشكيك في ولاء أي شخص لبلده، سواء مصري أو غيره، لكن فقط ما أقصده ، سألخصه في هذا السؤال.. لماذا تقوم المنتخبات العربية بشراء الإنتماء وبيع الأبناء؟!

الأمر بالطبع لا يقتصر على منتخب مصر، بل إن منتخبات “المغرب والجزائر وتونس” لها تاريخ طويل مع هذا الأمر.. تجد لديهم لاعبين لا يتحدثون اللغة العربية ، ويلعبون باسم بلادهم..
وموضوع اللغة ليس المقصد، بل إنه مجرد مثال بسيط يدل على افتقاد هذا اللاعب هوية بلده الاصلي بسبب البلد الذي عاش وتربى فيها.

وهناك نماذج كثيرة ، ففي الجزائر مثلاً سبق لهم ضم علي بن عربية الذي كان من نجوم باريس سان جيرمان مطلع الالفية الثالثة وكان بامكانه اللعب لمنتخب فرنسا، لكنه اختار الجزائر ولم يحالفه التوفيق، وكذلك أحمد مادوني الذي كان من نجوم الدوري الالماني  واسحاق بلفضيل الذي لعب لعدة أندية في الدوري الايطالي.

كما حاولت الجزائر منذ عدة أشهر استدعاء نبيل فقير لاعب ليون لكنه رفض ، وانضم بعد ذلك لمنتخب فرنسا ، بينما اختار نبيل تايدر اللعب لمنتخب تونس ، لكن شقيقه سفير تايدر فضل تمثيل منتخب الجزائر.
وفي تونس، وافق اللاعب راني خضيرة على تمثيل المنتخب الاول رغم أن شقيقه يلعب لمنتخب ألمانيا.

ويبقى منتخب المغرب الذي يحاول مدربه الفرنسي هيرفي رينار الاستفادة من درس الماضي، والاعتماد بشكل كبير على اللاعبين المتواجدين بالدوري المحلي مع بعض العناصر المحترفة المتميزة التي تضيف للفريق فنياً، وهو الأمور الذي افتتقده منتخب أسود الأطلس في السنوات الأخيرة، حيث كانوا يعتمدون بشكل أكبر على المحترفين في أوروبا، دون النظر لمستواهم الفني ، أو مدى استفادة الفريق من جهودهم.
 
فهل من الأفضل الاهتمام بالأبناء المواطنين الذين يعيشون على أرض الوطن والسعي لتنمية موهبتهم والاستفادة من حماسهم ، أم أن الاعتماد على اللاعب الاخر المحترف الذي يفتقد للهوية الأصلية لهذا البلد ؟!

مع العلم أن غالبية هؤلاء اللاعبين ربما يكون لديهم قدرات فنية عالية، لكن التوفيق قد لا يحالفهم في ترك بصمة قوية مع منتخبات بلادهم الأصلية؟

وجهة نطري تتلخص في أن اللاعب اذا كان يملك نصف موهبة كروية ، ولديه روح وحماس بدرجة عالية، سيكون أفضل كثيراً من لاعب لدية موهبة كبيرة، لكنه لا يوجد لديه حماس وروح للنجاح في المهمة التي يؤديها، لأن اللعب للأندية يختلف كثيراً عن اللعب للمنتخبات الوطنية!!

Chris Martin Derby County Sam Morsy Chesterfield

Source مصدر الخبر

رياضة .. لماذا تقوم المنتخبات العربية بشراء الإنتماء وبيع الأبناء؟!

آفة تُدمر الهوية العربية... بقلم | صفوت عبد الحليم | تويتر قبل أيام قليلة كنت أتنقل بين قنوات التلفزيونية، وفجأة شاهدت لقاءات للاعبي منتخب مصر للشباب الذي يدربه "حماده صدقي". وجدت أحد اللاعبين يقوم بالترجمة من اللغة العربية للانجليزية (والعكس) لزميلين معه خلال حديثهما مع المراسل. أُصبت بدهشة ،، وسألت نفسي..هل هذه حقيقة ؟! أم حلم غريب!! لاعب مصري شاب لا يتحدث اللغة العربية!! هل صرنا مثل الجزائر والمغرب وتونس؟! نقوم بضم لاعبين مهاجرين في أوروبا للعب باسم مصر، وبعد البحث والتنقيب، علمت أن حمادة صدقي استدعى في المعسكر الأخير لاعبيّن مصريين من إنجلترا هما أحمد سلام الذي يلعب لهال سيتي، ومهاب