الجمعة 1 رمضان 1438ﻫ الموافق 26 مايو 2017م
الرئيسية / أخبار رياضية / رياضة .. بالإسباني | إلى روميو كرة القدم، شكرًا على كل شيء!

رياضة .. بالإسباني | إلى روميو كرة القدم، شكرًا على كل شيء!

كلمات من مشجع هائم، لا صحفي أو محلل!


رؤية | طه عماني | فيس بوك | تويتر


قبل أن أبدأ في خط هذه الأسطر، أود أن أعلمك عزيزي القارئ أنك اليوم لن تقرأ لصحفي أو محرر أو محلل رياضي، بل لمُشجع سيكتب بقلبه قبل عقله. لأول مرة في مسيرتي الصحفية، سأنزع عني ثوب الموضوعية والمهنية الصحفية وسأرتدي ثوب المُشجع الهائم بحُب فريقه، والذي وجد نفسه للحظة غير قادر على كتمان امتنانه ولا الاحتفاظ لنفسه بتلك الكلمات التي سأكتبها تباعًا.

ربما يعرف بعضكم حبي لفالنسيا الذي لم أنجح كثيرًا في كتمانه، وربما بعضكم لم يعلم ذلك بعد واليوم فرصة ليعرفه. فعقب موسم صعب جدًا آخر عاشه الفريق في الدوري الإسباني بعد تقهقره في دوامة سوء التسيير والقرارات المُتخبطة التي جعلته يُنافس على الهروب من الهبوط عوض المُنافسة على التأهل لدوري أبطال أوروبا، وجدت نفسي اليوم مُضطرًا على كتابة مقالة امتنان للرجل الوحيد الذي ظل وفيًا للنادي في أحلك الظروف، ولم يدخر يومًا جُهدًا في مساعدته رغم أنه لم يحظ يومًا بالعرفان الذي يستحقه.

حديثي اليوم سيكون في حق مُدرب فالنسيا الحالي فورو جونزاليس أو بالأحرى رجل المهمات الطارئة الذي لعب طيلة السنوات العشر الأخيرة دور الإطفائي الذي أخمد نيرانًا كثيرة كادت تؤدي باللوس تشي إلى سُبل لا تُحمد عقباها. فنحن نتحدث عن رجل تولى تدريب الفريق الأول لفالنسيا 5 مرات منذ 2008 دون أن يفشل ولو لمرة واحدة في المهمة المُناطة، بل أن نتائجه تجعله اليوم في مصاف المُدربين الأنجح في تاريخ النادي.

فورو شغل لسنوات طويلة دور المندوب الذي يقتصر على تسيير بعض الأمور الإدارية بالنادي وتسهيل علاقة الفريق الأول بالجهات المختصة والترتيب للمُباريات مع الاتحاد الإسباني والجهاز التحكيمي، ودائمًا ما عمل في صمت كبير وكان رهن إشارة النادي دون أن يطلب جزاءً ولا شكورًا، وإن كان فالنسيا اليوم يتواجد في منطقة دافئة في ترتيب الدوري الإسباني ولا ينافس على صراع الهبوط، فذلك بفضل العمل الكبير الذي قام به منذ أن رمى برانديلي المنشفة وقرر التخلي عن الفريق وهو يبعد بنقطة وحيدة عن أول مركز مؤدٍ للدرجة الثانية.

ذلك الرجل الذي قضى الجزء الأكبر من حياته وهو يُدافع عن ألوان فالنسيا كلاعب أو مندوب أو مدرب لم يتردد في تحمل المسؤولية في ظرفية لم يكن أحد يرى فيها النور في درب الفريق، ورغم كل المصاعب تمكن من إعادة المجموعة إلى الطريق الصحيح، إلى جعل لاعبين مثل جايا، باريخو أو زازا يستعيدون أفضل مستوياتهم، أو منح الفرصة للاعب مثل كارلوس سولير ليبزغ نجمه ويتحول إلى أحد أميز لاعبي الفريق بعد أن رفض باكو آيستران أو برانديلي الالتفات له.

ذو الـ53 سنة خرج في وسائل الإعلام بعد إقالة برانديلي وقال «النادي منحني مسؤولية كبيرة، وسأتحملها دون أي نوع من الشروط أو القيود، ودون حتى أن أعرف ما سيحصل بعد ذلك. لا أريد الآن سوى مساعدة النادي على الخروج من الوضع الصعب الذي يعيشه. لا يُمكنني اليوم سوى أن أكون فخورًا بثقة النادي»

Salvador Voro Valencia 021016

كل ذلك جعلني أفكر في كتابة هذه الكلمات من أجل التعبير عن امتناني لرجل أثبت أن قصص الهُيام والعشق ليست جميلة في روايات روميو وجولييت أو قيس وليلي فقط، فحتى في عالم بات مليئًا بالمصالح المادية وبأشخاص يلهثون وراء تكديس الأموال في حساباتهم البنكية كعالم كرة القدم، مازلنا نجد بعضًا ممن يعملون بقلبهم وجوارحهم وينجحون في ذلك.

فورو، شكرًا لك على صدقك وإخلاصك في حبك لفالنسيا، والذي جعلك تتعالى على نفسك مرات كثيرة بحثًا عن مصلحة النادي! فلا أعرف أشخاصًا كثر سيرضون بلعب دور المدرب المؤقت خمس مرات دون أن توضع فيهم الثقة كمدرب ثابت، وذلك رغم النجاح الكبير الذي حققه في كل مرة أنيطت به تلك المهمة التي تُعد تكليفًا كبيرًا ومسؤولية ثقيلة أكثر بكثير من أي شيء آخر.

فورو، سلمت يداك اللتان أصلحتا كثيرًا مما أفسدته إدارة حاشية بيتر ليم الاعتباطية، فلولاك لربما كنا اليوم نبكي مقعدنا في الدرجة الأولى، ولكان الخفاش يعيش أحلك أيامه في زمن كان من المفترض أن يكون ورديًا بعد كل المعاناة التي عانها الجماهير أثناء انتقال ملكية النادي لرجل لم يقم إلى اليوم سوى ببيع السراب لهم.

فورو، أعتذر منك باسم كل جماهير فالنسيا على عدم قدرتك على المواصلة كمُدرب أول للفريق في الموسم المقبل. ربما قدمت ما يكفي من الضمانات ليتم تجديد الثقة فيك، لكن مصالح النادي ارتأت الاعتماد على مُدرب آخر بخبرة وصيت أكبر. أشكرك على ردة فعلك المتزنة، والتي أظهرت مجددًا مراعاتك للمصلحة الأولى للفريق عوض مصلحتك الخاصة.

وأخيرًا، أريد أن أشكرك على كل القيم التي أظهرتها! شكرًا على حس مسؤوليتك، على تفانيك من أجل النادي، على حبك ووفائك وإخلاصك، على عملك المتواصل وثقتك في قدرات النادي في أسوأ وأحلك الظروف. Gracias VORO.

Arabic only - Voro gonzales

 

Source مصدر الخبر

رياضة .. بالإسباني | إلى روميو كرة القدم، شكرًا على كل شيء!

كلمات من مشجع هائم، لا صحفي أو محلل! رؤية | طه عماني | فيس بوك | تويتر قبل أن أبدأ في خط هذه الأسطر، أود أن أعلمك عزيزي القارئ أنك اليوم لن تقرأ لصحفي أو محرر أو محلل رياضي، بل لمُشجع سيكتب بقلبه قبل عقله. لأول مرة في مسيرتي الصحفية، سأنزع عني ثوب الموضوعية والمهنية الصحفية وسأرتدي ثوب المُشجع الهائم بحُب فريقه، والذي وجد نفسه للحظة غير قادر على كتمان امتنانه ولا الاحتفاظ لنفسه بتلك الكلمات التي سأكتبها تباعًا. ربما يعرف بعضكم حبي لفالنسيا الذي لم أنجح كثيرًا في كتمانه، وربما بعضكم لم يعلم ذلك بعد واليوم فرصة ليعرفه. فعقب