الجمعة 2 شعبان 1438ﻫ الموافق 28 أبريل 2017م
الرئيسية / أخبار رياضية / رياضة .. هاري كين.. هل تنتهي بدايته المخيبة بحذاء ذهبي آخر؟

رياضة .. هاري كين.. هل تنتهي بدايته المخيبة بحذاء ذهبي آخر؟

هاري كين.. هل تنتهي بدايته المخيبة بحذاء ذهبي آخر؟

مهاجم توتنهام والمنتخب أنهى الموسم الماضي هدافًا للدوري الإنجليزي بعد صيام عن التهديف دام شهورًا

الجمعة – 7 ذو الحجة 1437 هـ – 09 سبتمبر 2016 مـ رقم العدد [13800]

هاري كين وحذاؤه الذهبي – فرصة ذهبية أضاعها كين في مواجهة سلوفاكيا الأحد الماضي («الشرق الأوسط»)

لندن: دومينيك فيفيلد

لا يبدو هاري كين من نوعية اللاعبين الذين يبدو عليهم القلق بسهولة، ومع هذا فإنه في أعماقه لا بد أنه يشعر بالحذر والريبة حيال التساؤلات التي يثيرها قدوم كل خريف. وبعد المباراة التي جرت في ترنافا، الأحد الماضي في مواجهة سلوفاكيا في تصفيات كأس العالم 2018، عكف كين من جديد على التأمل في تداعيات أدائه خلال المباراة، التي خرج منها دون أن يحرز أهداف. وعن هذا، قال: «كان هناك كثير من الحديث العام الماضي حول عدم إحرازي أهدافًا، وانتهى بي الحال إلى إثبات خطأ الكثيرين. وهذا العام، سيتحدث الناس مجددًا، بل ويفعلون ذلك الآن بالفعل، لكنني على ثقة من قدراتي. وأعلم أنني لو مضيت في طريقي، ستنهال الأهداف».
بالتأكيد سيتحدث عنه الناس، مثلما فعلوا عندما اختتم الموسم بفوزه بـ«الحذاء الذهبي» لإحرازه 32 هدفًا لناديه والمنتخب وذلك للموسم الثاني على التوالي، رغم البداية التقليدية البطيئة له. ومع ذلك، فإن هذه السمة المميزة لمشواره الكروي والتي تتمثل في عدم إحرازه أية أهداف بالدوري الممتاز قبل 26 سبتمبر (أيلول)، قد تحمل تداعيات سلبية في هذا الوقت تحديدًا. الواضح أن كين أصبح يجسد الصعوبات التي خاضها المنتخب الإنجليزي خلال البطولة الأوروبية الأخيرة، وهو تجسيد ربما لا يكون منصفًا بالنسبة لكين. النظرة المرعوبة التي بدت على وجهه في نيس، في الوقت الذي سيطر الذعر على باقي زملائه بالمنتخب وهزيمتهم أمام آيسلندا، توجز الصورة التي خرجت بها إنجلترا من البطولة.
في تلك اللحظة، بدت علامات الحيرة على مهاجم توتنهام هوتسبير، الأمر الذي تجلى في الضربات الحرة الواهية التي انطلقت من قدمه. وبدا وكأنه يتساءل فيما بينه كيف تهجره مهاراته على هذا النحو القاسي والشامل. وكانت تلك محنة حقيقة، وصفها بأنها «إما أن تكسرك أو تصنعك كلاعب»، الملاحظ أن كل شيء قدَّمَه كين منذ ذلك الحين بدا وكأنه محاولة للمضي قدمًا، ولو كان استطاع أن يهز شباك سلوفاكيا بعد ثلاثة محاولات فاشلة مع توتنهام هوتسبير لإحراز هدف، لكان البعض قد اعتبره دليلا فعليا على استعادة اللاعب سابق تألقه. ومع هذا، لم تكن تلك حقيقة الأمر، ذلك أن أداء كين بدا مفتقرًا إلى الثقة في التعامل مع الكرة التي مررها كيل والكر، وربما كان كين ليستمتع باللعب أكثر إلى جوار دانييل ستريدج، لكن انتهى الحال بخروجه والاستعانة بلاعب بديل مكانه. بدلاً عن ذلك، كان إسهام كين الأبرز خلال المباراة في الخطأين اللذين أوقع فيهما مارتن سكرتل قائد سلوفاكيا ونتج عن اعتداء سكرتل على كين إلى طرد قلب دفاع سلوفاكيا. وأدى خروج سكرتل إلى فترة من الضغط الشديد من المنتخب الإنجليزي وسدد لالانا في القائم وألغي هدف للبديل ثيو والكوت بسبب التسلل قبل أن ينتزع لاعب وسط ليفربول الانتصار في اللحظات الأخيرة.
وبدا أداء كين منطويًا على قدر مفرط من الإيثار، ويبدو أنه لم يستفد من خطة اللعب. وقد يكمن تفسير المصاعب التي واجهها في ترنافا في أوجه قصور تتعلق بعناصر أخرى. من ناحيته، اعترف سام ألاردايس بصراحة كبيرة أن واين روني يتمتع بخبرة أكبر منه بكثير بمجال كرة القدم الدولية، وبالتالي فإنه يملك قدرة أفضل على قراءة المباريات الدولية.
ومع ذلك، فإن ميل قائد المنتخب للتراجع إلى أعماق أبعد وأبعد مع سعي سلوفاكيا لتشديد الخناق على إنجلترا، ترك كين وحيدًا داخل منطقة الخصم. وفي لحظات كثيرة للغاية من الشوط الأول من المباراة كان أقرب زميل له هو للاعب خط الوسط جوردان هندرسون، الذي كان من المفترض أن يتبادل الأدوار مع روني في غزواته نحو الأمام. وقد يكون أكثر هدافي إنجلترا غزارة من حيث الأهداف قد لمح مهاجم إنجلترا وحيدًا في خضم زمرة من لاعبي سلوفاكيا، لكنه ربما بالغ في توقعاته عندما ظن أن كين باستطاعته تسجيل هدف من أي من التمريرات التي يصوبها باتجاهه.
ومع وقوفه وحيدًا بمعزل عن باقي زملائه، استغرق الأمر 13 دقيقة حتى يقدم كين أول كرة له تحمل معنى حقيقيًا خلال المباراة. الملاحظ أن كين لا يتمتع بالسرعة الخاطفة ويحتاج أثناء اللعب لوجود زملائه من حوله كي يستدرجوا لاعبي الخصم بعيدًا ويخلقوا أمامه مساحة يمكن استغلالها. لذا، فإنه من غير المثير للدهشة أن نجد أداءه يتألق مع الدفع بديلي ألي. واعتقد أنه يتعين على روني تمرير الكرة مع أقرانه على مقربة أكثر من كين. ورغم تمرير كين كرات رائعة لكل من رحيم سترلينغ وآدم لالانا، لكنها تسببت في بطء وتيرة اللعب ومكنت الفريق المضيف من إعادة تجميع صفوفه وتضييق الخناق على اللاعب الوحيد المتقدم للأمام.
يمكن التماس العذر لكين على حال السخط التي بدا عليها. « واين لاعب رائع، فقدرته على التمرير لا يضاهيه فيها أحد»، بحسب تعبيره، مضيفًا: «كمهاجم، إن كان هناك من يخدمك من الخلف، فسوف تتاح الفرص باستمرار أمامك. فلدينا اللاعبون القادرون على التسجيل وعلى صنع الهدف». كان هذا إطراء دبلوماسيا لزملائه الموهوبين في الفريق، وهي إن دلت على شيء، فستدل على أن المنتخب الإنجليزي، كفريق، لا يعرف كيف يلعب بكامل طاقته.
سمح الانتصار لكين بأن يفكر في تلك المناسبة كخطوة أخرى في تجاه استعادة كامل اللياقة البدنية في مثل هذا الوقت من العام الذي يعلو الصدأ فيه أقدام اللاعبين. فالمزاج العام الذي يعمل فيه، والمنافسات التي شاهدناها على مدار الصيفين الماضيين للمنتخب الإنجليزي تحت 21 سنة ثم الفريق الأول كلها قد تبرر تلك البداية الباهتة. لم يوقع كين لفرين توتنهام سبيز العام الماضي حتى المباراة التاسعة في الموسم والهزيمة بنتيجة 4 – 1 أمام مانشستر سيتي، رغم أنه سجل في المباراة التي انتهت بفوز منتخب إنجلترا على سان مارينو وسويسرا بداية سبتمبر الحالي.
أحرز اللاعب هاتريك في فوز فريقه على بورنموث في المباراة التي انتهت بنتيجة 5 – 1 التي انهارت فيها دفاعات الخصم، وعبر عن ذلك بقوله: «ما زلت أتمنى الفوز بالحذاء الذهبي، فهي باتت مسألة وقت، فالناس قد تتحدث الآن، وفي حال فشلت في التسجيل في الخمس أو ست مباريات المقبلة، لكن هذا لا يضايقني، فأنا لاعب واثق من نفسه. أعلم أنني سأسجل الأهداف، وأشعر بالرضا عن نفسي. شعرت بالقوة في مباراة سلوفاكيا رغم أن المباراة كانت صعبة. كانت هذه المباراة الرابعة أو الخامسة، بما فيها مباريات الإعداد قبل انطلاق الموسم. ولهذا أشعر أنني أتطور من مباراة لأخرى، فالأمر يشبه ما حدث العام الماضي، مع فارق أن الإعداد قبل الموسم كان أقل. على أي حال، استطعت أن أصنع الفارق في الفريق».
وبالعودة إلى الوراء عندما أعرب كين عن سعادته الكبيرة بالظفر بجائزة «الحذاء الذهبي» كهداف للدوري الإنجليزي الممتاز عن الموسم الماضي، قال كين: «أنا سعيد حقا بأنني فزت بهذه الجائزة خصوصًا أنه الموسم الثاني الذي أخوضه بشكل كامل في (البريميرليغ). إنه حلم يتحقق». وتوج كين بهذه الجائزة بعد تصدره لترتيب هدافي «البريميرليغ» الموسم الماضي برصيد 25 هدفا، بفارق هدف وحيد عن جيمي فاردي مهاجم ليستر سيتي بطل المسابقة. وأضاف كين في تصريحاته: «أن أحتل المركز الثاني في ترتيب الهدافين العام الماضي، ومن ثم أواصل ذلك من خلال الفوز بصدارة الهدافين، هو شيء أفخر جدًا به».
وأكمل صاحب الـ23 عامًا: «لكونك مهاجمًا، فإنه ليس هناك الكثير من الجوائز الفردية التي يمكنك الفوز بها، وبالتالي، فإن هذه الجائزة تثبت أنني قدمت موسما جيدا». وأتم: «لقد تمكنت من المحافظة على ثقتي بنفسي طوال الوقت، وأنا أشكر زملائي بالفريق، والطاقم الفني، والجميع في النادي لأنه من دونهم لن أكون قادرا على تحقيق مثل هذه الجوائز الشخصية».
يُذكر أن كين أصبح أول لاعب من توتنهام يفوز بهذه الجائزة منذ أن حققها تيدي شيرينغهام في موسم 1992 – 1993، كما أنه أول لاعب إنجليزي يتوج بالجائزة منذ 16 عاما، حين حققها كيفن فيليبس مع سندرلاند موسم 1999 – 2000 بتسجيله 30 هدفًا.

Source مصدر الخبر

رياضة .. هاري كين.. هل تنتهي بدايته المخيبة بحذاء ذهبي آخر؟

هاري كين.. هل تنتهي بدايته المخيبة بحذاء ذهبي آخر؟ مهاجم توتنهام والمنتخب أنهى الموسم الماضي هدافًا للدوري الإنجليزي بعد صيام عن التهديف دام شهورًا الجمعة - 7 ذو الحجة 1437 هـ - 09 سبتمبر 2016 مـ رقم العدد [13800] هاري كين وحذاؤه الذهبي - فرصة ذهبية أضاعها كين في مواجهة سلوفاكيا الأحد الماضي («الشرق الأوسط») لندن: دومينيك فيفيلد لا يبدو هاري كين من نوعية اللاعبين الذين يبدو عليهم القلق بسهولة، ومع هذا فإنه في أعماقه لا بد أنه يشعر بالحذر والريبة حيال التساؤلات التي يثيرها قدوم كل خريف. وبعد المباراة التي جرت في ترنافا، الأحد الماضي في مواجهة سلوفاكيا في