الجمعة 2 شعبان 1438ﻫ الموافق 28 أبريل 2017م
الرئيسية / آخر الأخبار / .. “الغرف المغلقة” أفشلت “السعودة”.. وأحذّر من تس

.. “الغرف المغلقة” أفشلت “السعودة”.. وأحذّر من تس

قال: دولتنا ضَمِنَت حقوق المواطنين لكن بعض الجهات تعطّل التنفيذ وتؤخره بحجج واهية

– زيارة الملك سلمان لآسيا مهمة سياسياً واقتصادياً للمجموعة الإسلامية فالتحالفات الدولية تتسارع.

– لستُ “مفخخاً” وهذا ما قصدته بقولي: “الحين ما يدفعون فواتير ماء وكهرب، كيف تبيهم يدفعون قيمة رسوم الأراضي البيضاء؟!”.

– بعض دول الخليج العربية وإعلامها وتصرفاتها أوصلت أمريكا إلى قناعات سياسية خطرة.. و”ترامب” يدافع عن مصالح أمريكا ولا يتعامل بالعاطفة.

 – إيران تسللت لفلسطين ونشّطت “حزب الله” واحتلت العراق وأسست للحوثي.. وميليشياتها تقتل السوريين.. هذا عدوان وهيمنة إيرانية على العرب.

– الكلمة الجريئة في بعض الأحيان تكون مفتاح المناصب لأنها تُحدث ضجيجاً والْتفاتة لكنها أيضاً خادعة.

– كل ما أنجزته “الإسكان” منذ تأسيسها ضَخُّ المعلومات والمصطلحات حتى يبقى المجتمع لا يعرف الحقيقة من التهويل.

– سَن القوانين ومنع التجاوزات وترك القطاع الخاص ينفذ؛ سَيُرَفِّهُ عن المجتمع السعودي.

– لعدم وجود من يحميهم يتهم ناشطي حقوق الإنسان في السعودية بالتعاون مع الجهات الخارجية.

 

أجرى الحوار/ شقران الرشيدي يقول عقل الباهلي، الناشط في حقوق الإنسان والإعلام السياسي: ” زيارة خادم الحرمين الشريفين لآسيا ذات شقين؛ سياسي، واقتصادي؛ ففي الدول الإسلامية يغلب السياسي، وفي الصين واليابان يغلب الاقتصادي؛ لأن “التموضعات” السياسية الدولية في تسارع، وزيارة الملك سلمان الْتفاتة سعودية لتأكيد أهمية التحالفات”؛ مؤكداً في حواره مع “سبق”، أن الخلاف الحالي مع إيران ليس خلافاً طائفياً؛ ولكن تم توظيفه، واستغلال مشاعر البسطاء، وتمرير المشاريع السياسية من خلال الاستقطاب، وأنه لا يوجد خلاف سعودي إيراني بل عدوان إيراني على المجتمع العربي، ومحاولة الهيمنة الإيرانية على قلب الشرق الأوسط.

 

مشيراً إلى أن كل ما أنجزته وزارة الإسكان منذ تأسيسها هو ضخ مزيد من المعلومات، والمصطلحات المتنوعة حتى يبقى المجتمع السعودي لا يعرف الحقيقة من التهويل؛ محذّراً من تسليم رقاب المواطنين للبنوك.

 

وقال: “كل مشاريع السعودة فشلت في تحقيق طموحات ولاة الأمر لأسباب واضحة؛ أحدها أنه لم يحاسَب أي مسؤول عن فشل مشروعه للسعودة، والسبب الأهم أن كل مشاريع السعودة تُطبخ في غرف مغلقة داخل الوزارة والأجهزة الحكومية”.

 

وحول مقولته: “الحين ما يدفعون فواتير ماء وكهرب، كيف تبيهم يدفعون قيمة رسوم الأراضي البيضاء؟!”؛ أوضح أنه كان يقصد أن عدم دفع فواتير الماء والكهرباء من قِبَل أصحاب العقار وملاكه ليس تجاوزاً مقصود؛ وإنما عدم وجود رقابة مجتمعية؛ ولذلك تكمن المعالجة فقط في إعادة الهيكلة، وتطبيق القانون، وجعل المواطن كائناً مَن كان تحت طائلته.

 

ويتناول الحوار عدداً من المحاور المهمة التي تناقش قضايا المجتمع وتداعياتها المختلفة؛ فإلى التفاصيل.

 

** ما هي أبرز انعكاسات جولة خادم الحرمين الشريفين الآسيوية على الاقتصادي السعودي مستقبلاً؟

 

زيارة خادم الحرمين الشريفين لآسيا ذات شقين؛ سياسي، واقتصادي.. في الدول الإسلامية يغلب السياسي، وفي الصين واليابان يغلب الاقتصادي. وأعتقد أن التموضعات السياسية الدولية في تسارع؛ ولذلك ربما تُحقق زيارة الملك سلمان الْتفاتة سعودية لتأكيد أهمية التحالفات الإنسانية والدينية، وإعطاء المجموعة الإسلامية دوراً أكثر أهمية. والدول الآسيوية أكبر مستهلك للطاقة، وسيتمكن القطاع الخاص السعودي من زيادة مساهمته في الاقتصاد الآسيوي.

 

** سياسياً.. الاختلاف مع إيران وممارساتها العدائية ضد دول المنطقة، هل يمكن اختصاره بوجود اختلاف فكري ومذهبي؟

 

مع الأسف ليس خلافاً طائفياً؛ ولكن تم توظيفه واستغلال مشاعر البسطاء وتمرير المشاريع السياسية من خلال الاستقطاب؛ بدليل أننا وإيران مررنا بمراحل لم يكن هناك فيها خلافات سياسية، وأيام الشاه تشهد، والتحسن في العلاقات أيام خاتمي ورافسنجاني يؤكد هذه الحقيقة؛ لكن إيران تسللت إلى القضية الفلسطينية، وساهمت في انشقاقها، وقبلها نشطت “حزب الله” اللبناني، واحتلت العراق بعد الغزو الأمريكي، وتمددت إلى سوريا، ونقلت كل ميليشياتها إلى قتال الشعب السوري، وأسست لمشروع الحوثي في اليمن؛ فكيف يُقال عنه “الخلاف السعودي الإيراني”. التسمية الصحيحة هو العدوان الإيراني على المجتمع العربي، ومحاولة الهيمنة الإيرانية على قلب الشرق الأوسط؛ مستفيدة من الصراعات العربية، والتموضع الأمريكي في كثير من الحالات، وليتأكد الجميع بأنه لا يمكن أن يحدث توافق مع إيران إلا بنهج سلمي من قِبَلها، واحترام متبادل، وعدم التدخل في الشأن الداخلي.

 

** استغربت في لقاء فضائي، قائلاً: “الحين ما يدفعون فواتير ماء وكهرب، كيف تبيهم يدفعون قيمة رسوم الأراضي البيضاء؟!”. والسؤال: كيف نجعلهم (أصحاب وملاك العقار) يدفعون الفواتير؟

 

عدم دفع فواتير الماء والكهرباء ليس تجاوزاً مقصوداً؛ وإنما عدم وجود رقابة مجتمعية؛ ولذلك تكمن المعالجة فقط في إعادة الهيكلة، وتطبيق القانون، وجعل المواطن كائناً من كان تحت طائلته، والتأسيس لنظام يكافح الفساد ولا يستثني أحداً؛ وهذا كفيل بمعالجة كل الاختلالات.

 

** مقال صحفي مليء بالمفردات “المفخخة”، ومشاركة بـ”صوت عالٍ” في برنامج فضائي أسبوعي. “وبيانات” هنا وهناك. هل هي كافية لتجعل من الإنسان مصلحاً اجتماعياً، وناشطاً سياسياً؟

 

هذا سؤال مفخخ، وأنا لا أستخدم التفخيخ في طروحاتي، وربما التفخيخ أصبح مصطلحاً يسهل استخدامه على الرغم مما يعانيه الوطن وأهله من منتجات هذا المصطلح. أما ما أطرحه في وسائل الإعلام المتاحة للإصلاح فهو جهد فردي تبرئة للذمة، ولديّ وجهة نظر أحاول أن أطرحها قد تكون غائبة عسى أن تسمع ويؤخذ بها. أما أن تكون ناشطاً سياسياً واجتماعياً معترفاً بك؛ فهذا أمنية الكثيرين؛ لكن هذا له مؤسساته. وبالمناسبة وسائلنا الإعلامية المحلية من أكثر وسائل الإعلام نقلاً عن الانتخابات ونشاط الأحزاب السياسية، والمثال الحي صراع الأحزاب الفرنسية، وانتخابات أمريكا، وحديثنا عن “ترامب”.

 

** كناشط في حقوق الإنسان.. ما هي أبرز حقوق الإنسان في السعودية التي تدافع عنها؟

 

هناك حقوق تعطى من خلال أنظمة الدولة؛ إلا أن بعضها يتعرض للخلل والانتهاك وقت التنفيذ من بعض الجهات؛ مثل: تأخير التنفيذ، والتعطيل بحجج واهية، أو استجابة لفساد إداري، وهنا تمارس المطالبة بحقوق المواطن. كذلك ما يتعرض له المال العام من بعض التجاوزات المالية والإدارية والفساد؛ ولذلك أسست الدولة هيئة “النزاهة” ومكافحة الفساد. ومع الأسف لم تستطِع الهيئة وكل وسائل المراقبة الحد من هذه التجاوزات، وقمع الفاسدين؛ أما ما أطالب به وغيري من نشطاء حقوق الإنسان؛ فيتمثل في انتخاب أعضاء مجلس الشورى، وفصل الادعاء العام عن وزارة الداخلية، وإشراف وزارة العدل على السجون، وسَن مزيد من الأنظمة بخصوص حق المرأة؛ كونها شخصية اعتبارية بقرارها وملكيتها وحقها في إدارة كامل شؤونها بدون رقابة أو موافقة ولي أمر إلا ما حرم الله. والمملكة العربية السعودية بلد خيرات، ومواطن طيب، وعشنا التجربة الناجحة لجهد المؤسس رحمه الله وأبنائه من بعده، وما نحتاجه الآن هو الاعتراف بأن الأجيال الحالية لا يقنعها مقولات الماضي، وعلى الجميع الاستجابة لمتطلبات العصر، والخطر أن نسمع لمن يقنعنا بالبقاء في الماضي.

 

** مع بعض برامج وزارة الإسكان التي أعلنت عنها أخيراً؛ هل أزمة السكن في طريقها للحل؟

 

كل ما أنجزته وزارة الإسكان منذ تأسيسها هو ضخ مزيد من المعلومات والمصطلحات المتنوعة حتى يبقى المجتمع لا يعرف الحقيقة من التهويل. الحل بدون تسويف هو إنشاء مدن جاهزة للسكن كاملة الخدمات، وتوزيعها على مَن يستحق، والحذر من تسليم رقاب المواطنين للبنوك.

 

** كيف يمكن المطالبة بسعودة الوظائف دون خطاب “عنصري” ضد غير السعوديين؟

 

كل مشاريع السعودة فشلت في تحقيق طموحات ولاة الأمر لأسباب واضحة؛ أحدها أنه لم يحاسب أي مسؤول عن فشل مشروعه للسعودة، والسبب الأهم أن كل مشاريع السعودة تُطبخ في غرف مغلقة داخل الوزارة والأجهزة الحكومية، بعيداً عن أهم جهة، وهي القطاع الخاص، ولا يوجد سبب واضح لهذا السلوك إلا فقط أن بعض المسؤولين يعتقدون أن القطاع الخاص يتلقى القرارات وينفّذها فقط، وهذا خلل ولا يتوافق مع ما يقال أن القطاع الخاص جزء أساسي ومهم من مشروع التنمية.

 

** هل الأوضاع السياسية في منطقتنا هذه الأيام متشابكة لدرجة التعقيد؟

 

نعم المنطقة العربية تحديداً، ومنذ 2011م ومجرد بدء جهد الشعب التونسي بعد حادثة “البوعزيزي” في المطالبة بالكرامة والحرية والديمقراطية؛ تداعت الشعوب، وكسرت هاجس الخوف، وتداعت أيضاً قوى الاستبداد العربي لإعادة الساعة إلى ما قبل 2011م، ومرحلة سكون المقابر، وتداعت القوى الدولية والإقليمية لتوظيف حركة الشعوب العربية إلى أرباح تلك القوى. ويجب ألا يغيب أن كل شعوب الأرض انتقلت إلى حالة مطالب الشعوب العربية أو هي أنجزت الكثير لتحقيقها ما عدا شعوب منطقتنا، وهناك -مع الأسف- مَن يعتقد أن بإمكانه إعادة الاستبداد العربي، وهذا وهم قاتل.

 

** كيف يمكن قراءة المشهد السياسي المحيط بنا؟

 

المنطقة العربية تَخَشّبت من الخمسينيات الميلادية، وساد الاستبداد، وكان مقتل “البوعزيزي” رصاصة الرحمة على صمت القبور -كما أسلفت- وأي اضطراب في المجتمعات يُحدث خراباً بنِسَب متفاوتة يُحدد شكلها وقوتها وضعفها طريق التعامل معها؛ فإن جرى امتصاصها والتعامل معها كحقوق؛ أمكن تحجيم أضرارها؛ مثل: تونس، والمغرب، والخليج العربي، وإن جرى التفكير لقمعها دفعت الشعوب إلى العنف، وما حدث، ويحدث في سوريا، وليبيا ظاهر للعيان. الإقليم مضطرب، والضواري يقتنصون الفرائس، والحل السحري للخلاص هو الاعتراف بحق الشعوب بالحرية والكرامة والتقسيم العادل للثورة، وغيره مضيعة للوقت والإنسان والثروات، والعرب -مع الأسف- وبسبب التسلط وتدخلات الضواري؛ لديهم استعداد هائل للقتل والتدمير، وهم ضحايا هذه الحالة؛ لكن الشعوب باقية والاستبداد زائل ربما بأثمان باهظة؛ لكن الشكوى إلى الله.

 

** لماذا يثير دائماً ما يطلق عليهم “الليبراليون السعوديون” الاتهامات بأن التيار المحافظ يعوق تقدم الدولة والتنمية المعاصرة؟

 

من الأحسن تصحيح التسمية “الليبراليين” إلى “المدنيين”؛ ليس تهرباً؛ ولكن ليس كما يجب أن يكون الإنسان ليبرالياً في الغرب؛ وإنما جماعة التفكير المدني، وجماعة التفكير المحافظ، والتجربة منذ تأسيس الدولة السعودية؛ تقود إلى استنتاج السؤال. ولنأخذ بعض الأمثلة: تحريم الراديو، والتلفزيون، والدش، وتعليم المرأة، وقيادتها للسيارة، وقرار سفرها وإجراء عملية جراحية لها، ودراستها.. تلك نماذج من موانع التيار المتشدد. واليوم اختفى الكثير منها والبقية في الطريق؛ ولذلك كل مواقفهم أصبحت معطلة للتقدم، ونخسر من أعمار أجيالنا المتلاحقة سنوات كان يمكن أن نوظفها لمزيد من التنمية.. أذكر أن الفنون جرى تجريفها من عام 1400هـ وبعد 38 سنة عدنا لنعترف بها.

 

** لماذا يتهم البعض من الناشطين في حقوق الإنسان بالتعاون مع الجهات الخارجية؟

 

لأنه لا يوجد تهم حقيقية، وفي الأساس هم أفراد، ولا يوجد كيانات تحميهم من الملاحقة؛ حتى أحياناً كثيرة يمارس ضدهم القذف والتجني، ويخشون من الرد حتى لا يساقون للمحاكم، وتصبح التهم لا علاقة لها بأخذ حق القذف وإنما محاكمة للنوايا.

 

** يقولون إن الرئيس الأمريكي “ترامب” سيتحالف مع دول الخليج، وسيتصادم مع إيران.. إلى أي مدى تتوقع حدوث ذلك؟

 

أخطر شيء أن تفهم السياسة بالعاطفة، و”ترامب” جزء من منظومة سياسية، وكلها تدافع عن مصالح أمريكا. ربما قبله كانت السياسة الأمريكية في توجه، والآن هناك الْتفاتة أخرى؛ لكنها للمصالح فقط، وربما دول الخليج العربي وبعض إعلامها وتصرفاتها أوصلت أمريكا إلى قناعات سياسية خطرة. وعموماً مصالح دول الخليج العربي، وأمريكا لا تقاس مع مثيلتها الإيرانية؛ لكن علينا أن نعرف أن الموقف الأمريكي من إيران ليس فكرياً.

 

** كيف يمكن أن “نُرَفّه” عن المجتمع السعودي؟

 

مثل كل بلاد الأرض، تسنّ القوانين، ويترك التنفيذ للقطاع الخاص، ونمنع التجاوزات، والمجتمع جاهز، ويعرف الترفيه أكثر من غيره.

 

** عندما تتسع الفروق بين من يملكون ومن لا يملكون. هل يعني ذلك “ظهور” طبقات اجتماعية جديدة؟

 

الطبقات في المجتمع طبيعية وسنة كونية؛ لكن المهم هل الجميع سواء أمام القانون؟ وفي الأساس هل هناك قانون يوضح الحقوق والواجبات لكل إنسان؟ هل مَن يملكون يتغولون على حقوق من لا يملكون.. هذه هي الكارثة.

 

** شعارات “الديمقراطية، والتوزيع العادل للثروة، وحرية التعبير”. ألم تستهلك هذه الشعارات بعد؟

 

الديمقراطية، والتوزيع العادل للثروة، وحرية الرأي والتعبير، ثوابت أزلية، ولم تستقر المجتمعات إلا حينما ركبت هذه العربة.. ومع تقدم المجتمعات تصبح الحقوق بديهية، وتنشأ حقوق جديدة، وهذه هي المسيرة؛ فالإنسان هو محور الحياة. ويجب ترسيخ الحقوق، والحقوق تبدأ بمطالب متدرجة ومتدنية حتى تتحقق كما يجب، ثم تصبح بديهية، وتنشأ حقوق جديدة “5 و7 نجوم”، وعسى أن نبدأ بـ”2”.

 

** هل الكلمة الجريئة في بعض الأحيان تكون مفتاح المناصب؟

 

نعم لأنها تُحدث ضجيجاً والْتفاتة؛ لكنها أيضاً خادعة لأنها قد تكون للفت النظر لكنها من حيث التأثير إيجابية.

 

** لماذا يرتفع صوتك أحياناً، وكأنك القادم من عصور الحكماء والفلاسفة؟

 

أنا أكتب وأتحدث بصدق؛ لكن بجرأة الحق والإصرار على أن الإصلاح، والمصلحون يقدمون الأفكار، وعلى صانع القرار التفكير فيما يقال والخيار له؛ أما ترك الناس تقول وهو يفعل ما يريد؛ فهذا شأنه لكني أجزم أن التعامل الإيجابي مع الرأي هو الطريق الصحيح لصناعة المستقبل.

“الباهلي” لـ”سبق”: “الغرف المغلقة” أفشلت “السعودة”.. وأحذّر من تسليم المواطنين للبنوك.. و”نزاهة” لم تَحُدّ من التجاوزات على المال العام


سبق

– زيارة الملك سلمان لآسيا مهمة سياسياً واقتصادياً للمجموعة الإسلامية فالتحالفات الدولية تتسارع.

– لستُ “مفخخاً” وهذا ما قصدته بقولي: “الحين ما يدفعون فواتير ماء وكهرب، كيف تبيهم يدفعون قيمة رسوم الأراضي البيضاء؟!”.

– بعض دول الخليج العربية وإعلامها وتصرفاتها أوصلت أمريكا إلى قناعات سياسية خطرة.. و”ترامب” يدافع عن مصالح أمريكا ولا يتعامل بالعاطفة.

 – إيران تسللت لفلسطين ونشّطت “حزب الله” واحتلت العراق وأسست للحوثي.. وميليشياتها تقتل السوريين.. هذا عدوان وهيمنة إيرانية على العرب.

– الكلمة الجريئة في بعض الأحيان تكون مفتاح المناصب لأنها تُحدث ضجيجاً والْتفاتة لكنها أيضاً خادعة.

– كل ما أنجزته “الإسكان” منذ تأسيسها ضَخُّ المعلومات والمصطلحات حتى يبقى المجتمع لا يعرف الحقيقة من التهويل.

– سَن القوانين ومنع التجاوزات وترك القطاع الخاص ينفذ؛ سَيُرَفِّهُ عن المجتمع السعودي.

– لعدم وجود من يحميهم يتهم ناشطي حقوق الإنسان في السعودية بالتعاون مع الجهات الخارجية.

 

أجرى الحوار/ شقران الرشيدي يقول عقل الباهلي، الناشط في حقوق الإنسان والإعلام السياسي: ” زيارة خادم الحرمين الشريفين لآسيا ذات شقين؛ سياسي، واقتصادي؛ ففي الدول الإسلامية يغلب السياسي، وفي الصين واليابان يغلب الاقتصادي؛ لأن “التموضعات” السياسية الدولية في تسارع، وزيارة الملك سلمان الْتفاتة سعودية لتأكيد أهمية التحالفات”؛ مؤكداً في حواره مع “سبق”، أن الخلاف الحالي مع إيران ليس خلافاً طائفياً؛ ولكن تم توظيفه، واستغلال مشاعر البسطاء، وتمرير المشاريع السياسية من خلال الاستقطاب، وأنه لا يوجد خلاف سعودي إيراني بل عدوان إيراني على المجتمع العربي، ومحاولة الهيمنة الإيرانية على قلب الشرق الأوسط.

 

مشيراً إلى أن كل ما أنجزته وزارة الإسكان منذ تأسيسها هو ضخ مزيد من المعلومات، والمصطلحات المتنوعة حتى يبقى المجتمع السعودي لا يعرف الحقيقة من التهويل؛ محذّراً من تسليم رقاب المواطنين للبنوك.

 

وقال: “كل مشاريع السعودة فشلت في تحقيق طموحات ولاة الأمر لأسباب واضحة؛ أحدها أنه لم يحاسَب أي مسؤول عن فشل مشروعه للسعودة، والسبب الأهم أن كل مشاريع السعودة تُطبخ في غرف مغلقة داخل الوزارة والأجهزة الحكومية”.

 

وحول مقولته: “الحين ما يدفعون فواتير ماء وكهرب، كيف تبيهم يدفعون قيمة رسوم الأراضي البيضاء؟!”؛ أوضح أنه كان يقصد أن عدم دفع فواتير الماء والكهرباء من قِبَل أصحاب العقار وملاكه ليس تجاوزاً مقصود؛ وإنما عدم وجود رقابة مجتمعية؛ ولذلك تكمن المعالجة فقط في إعادة الهيكلة، وتطبيق القانون، وجعل المواطن كائناً مَن كان تحت طائلته.

 

ويتناول الحوار عدداً من المحاور المهمة التي تناقش قضايا المجتمع وتداعياتها المختلفة؛ فإلى التفاصيل.

 

** ما هي أبرز انعكاسات جولة خادم الحرمين الشريفين الآسيوية على الاقتصادي السعودي مستقبلاً؟

 

زيارة خادم الحرمين الشريفين لآسيا ذات شقين؛ سياسي، واقتصادي.. في الدول الإسلامية يغلب السياسي، وفي الصين واليابان يغلب الاقتصادي. وأعتقد أن التموضعات السياسية الدولية في تسارع؛ ولذلك ربما تُحقق زيارة الملك سلمان الْتفاتة سعودية لتأكيد أهمية التحالفات الإنسانية والدينية، وإعطاء المجموعة الإسلامية دوراً أكثر أهمية. والدول الآسيوية أكبر مستهلك للطاقة، وسيتمكن القطاع الخاص السعودي من زيادة مساهمته في الاقتصاد الآسيوي.

 

** سياسياً.. الاختلاف مع إيران وممارساتها العدائية ضد دول المنطقة، هل يمكن اختصاره بوجود اختلاف فكري ومذهبي؟

 

مع الأسف ليس خلافاً طائفياً؛ ولكن تم توظيفه واستغلال مشاعر البسطاء وتمرير المشاريع السياسية من خلال الاستقطاب؛ بدليل أننا وإيران مررنا بمراحل لم يكن هناك فيها خلافات سياسية، وأيام الشاه تشهد، والتحسن في العلاقات أيام خاتمي ورافسنجاني يؤكد هذه الحقيقة؛ لكن إيران تسللت إلى القضية الفلسطينية، وساهمت في انشقاقها، وقبلها نشطت “حزب الله” اللبناني، واحتلت العراق بعد الغزو الأمريكي، وتمددت إلى سوريا، ونقلت كل ميليشياتها إلى قتال الشعب السوري، وأسست لمشروع الحوثي في اليمن؛ فكيف يُقال عنه “الخلاف السعودي الإيراني”. التسمية الصحيحة هو العدوان الإيراني على المجتمع العربي، ومحاولة الهيمنة الإيرانية على قلب الشرق الأوسط؛ مستفيدة من الصراعات العربية، والتموضع الأمريكي في كثير من الحالات، وليتأكد الجميع بأنه لا يمكن أن يحدث توافق مع إيران إلا بنهج سلمي من قِبَلها، واحترام متبادل، وعدم التدخل في الشأن الداخلي.

 

** استغربت في لقاء فضائي، قائلاً: “الحين ما يدفعون فواتير ماء وكهرب، كيف تبيهم يدفعون قيمة رسوم الأراضي البيضاء؟!”. والسؤال: كيف نجعلهم (أصحاب وملاك العقار) يدفعون الفواتير؟

 

عدم دفع فواتير الماء والكهرباء ليس تجاوزاً مقصوداً؛ وإنما عدم وجود رقابة مجتمعية؛ ولذلك تكمن المعالجة فقط في إعادة الهيكلة، وتطبيق القانون، وجعل المواطن كائناً من كان تحت طائلته، والتأسيس لنظام يكافح الفساد ولا يستثني أحداً؛ وهذا كفيل بمعالجة كل الاختلالات.

 

** مقال صحفي مليء بالمفردات “المفخخة”، ومشاركة بـ”صوت عالٍ” في برنامج فضائي أسبوعي. “وبيانات” هنا وهناك. هل هي كافية لتجعل من الإنسان مصلحاً اجتماعياً، وناشطاً سياسياً؟

 

هذا سؤال مفخخ، وأنا لا أستخدم التفخيخ في طروحاتي، وربما التفخيخ أصبح مصطلحاً يسهل استخدامه على الرغم مما يعانيه الوطن وأهله من منتجات هذا المصطلح. أما ما أطرحه في وسائل الإعلام المتاحة للإصلاح فهو جهد فردي تبرئة للذمة، ولديّ وجهة نظر أحاول أن أطرحها قد تكون غائبة عسى أن تسمع ويؤخذ بها. أما أن تكون ناشطاً سياسياً واجتماعياً معترفاً بك؛ فهذا أمنية الكثيرين؛ لكن هذا له مؤسساته. وبالمناسبة وسائلنا الإعلامية المحلية من أكثر وسائل الإعلام نقلاً عن الانتخابات ونشاط الأحزاب السياسية، والمثال الحي صراع الأحزاب الفرنسية، وانتخابات أمريكا، وحديثنا عن “ترامب”.

 

** كناشط في حقوق الإنسان.. ما هي أبرز حقوق الإنسان في السعودية التي تدافع عنها؟

 

هناك حقوق تعطى من خلال أنظمة الدولة؛ إلا أن بعضها يتعرض للخلل والانتهاك وقت التنفيذ من بعض الجهات؛ مثل: تأخير التنفيذ، والتعطيل بحجج واهية، أو استجابة لفساد إداري، وهنا تمارس المطالبة بحقوق المواطن. كذلك ما يتعرض له المال العام من بعض التجاوزات المالية والإدارية والفساد؛ ولذلك أسست الدولة هيئة “النزاهة” ومكافحة الفساد. ومع الأسف لم تستطِع الهيئة وكل وسائل المراقبة الحد من هذه التجاوزات، وقمع الفاسدين؛ أما ما أطالب به وغيري من نشطاء حقوق الإنسان؛ فيتمثل في انتخاب أعضاء مجلس الشورى، وفصل الادعاء العام عن وزارة الداخلية، وإشراف وزارة العدل على السجون، وسَن مزيد من الأنظمة بخصوص حق المرأة؛ كونها شخصية اعتبارية بقرارها وملكيتها وحقها في إدارة كامل شؤونها بدون رقابة أو موافقة ولي أمر إلا ما حرم الله. والمملكة العربية السعودية بلد خيرات، ومواطن طيب، وعشنا التجربة الناجحة لجهد المؤسس رحمه الله وأبنائه من بعده، وما نحتاجه الآن هو الاعتراف بأن الأجيال الحالية لا يقنعها مقولات الماضي، وعلى الجميع الاستجابة لمتطلبات العصر، والخطر أن نسمع لمن يقنعنا بالبقاء في الماضي.

 

** مع بعض برامج وزارة الإسكان التي أعلنت عنها أخيراً؛ هل أزمة السكن في طريقها للحل؟

 

كل ما أنجزته وزارة الإسكان منذ تأسيسها هو ضخ مزيد من المعلومات والمصطلحات المتنوعة حتى يبقى المجتمع لا يعرف الحقيقة من التهويل. الحل بدون تسويف هو إنشاء مدن جاهزة للسكن كاملة الخدمات، وتوزيعها على مَن يستحق، والحذر من تسليم رقاب المواطنين للبنوك.

 

** كيف يمكن المطالبة بسعودة الوظائف دون خطاب “عنصري” ضد غير السعوديين؟

 

كل مشاريع السعودة فشلت في تحقيق طموحات ولاة الأمر لأسباب واضحة؛ أحدها أنه لم يحاسب أي مسؤول عن فشل مشروعه للسعودة، والسبب الأهم أن كل مشاريع السعودة تُطبخ في غرف مغلقة داخل الوزارة والأجهزة الحكومية، بعيداً عن أهم جهة، وهي القطاع الخاص، ولا يوجد سبب واضح لهذا السلوك إلا فقط أن بعض المسؤولين يعتقدون أن القطاع الخاص يتلقى القرارات وينفّذها فقط، وهذا خلل ولا يتوافق مع ما يقال أن القطاع الخاص جزء أساسي ومهم من مشروع التنمية.

 

** هل الأوضاع السياسية في منطقتنا هذه الأيام متشابكة لدرجة التعقيد؟

 

نعم المنطقة العربية تحديداً، ومنذ 2011م ومجرد بدء جهد الشعب التونسي بعد حادثة “البوعزيزي” في المطالبة بالكرامة والحرية والديمقراطية؛ تداعت الشعوب، وكسرت هاجس الخوف، وتداعت أيضاً قوى الاستبداد العربي لإعادة الساعة إلى ما قبل 2011م، ومرحلة سكون المقابر، وتداعت القوى الدولية والإقليمية لتوظيف حركة الشعوب العربية إلى أرباح تلك القوى. ويجب ألا يغيب أن كل شعوب الأرض انتقلت إلى حالة مطالب الشعوب العربية أو هي أنجزت الكثير لتحقيقها ما عدا شعوب منطقتنا، وهناك -مع الأسف- مَن يعتقد أن بإمكانه إعادة الاستبداد العربي، وهذا وهم قاتل.

 

** كيف يمكن قراءة المشهد السياسي المحيط بنا؟

 

المنطقة العربية تَخَشّبت من الخمسينيات الميلادية، وساد الاستبداد، وكان مقتل “البوعزيزي” رصاصة الرحمة على صمت القبور -كما أسلفت- وأي اضطراب في المجتمعات يُحدث خراباً بنِسَب متفاوتة يُحدد شكلها وقوتها وضعفها طريق التعامل معها؛ فإن جرى امتصاصها والتعامل معها كحقوق؛ أمكن تحجيم أضرارها؛ مثل: تونس، والمغرب، والخليج العربي، وإن جرى التفكير لقمعها دفعت الشعوب إلى العنف، وما حدث، ويحدث في سوريا، وليبيا ظاهر للعيان. الإقليم مضطرب، والضواري يقتنصون الفرائس، والحل السحري للخلاص هو الاعتراف بحق الشعوب بالحرية والكرامة والتقسيم العادل للثورة، وغيره مضيعة للوقت والإنسان والثروات، والعرب -مع الأسف- وبسبب التسلط وتدخلات الضواري؛ لديهم استعداد هائل للقتل والتدمير، وهم ضحايا هذه الحالة؛ لكن الشعوب باقية والاستبداد زائل ربما بأثمان باهظة؛ لكن الشكوى إلى الله.

 

** لماذا يثير دائماً ما يطلق عليهم “الليبراليون السعوديون” الاتهامات بأن التيار المحافظ يعوق تقدم الدولة والتنمية المعاصرة؟

 

من الأحسن تصحيح التسمية “الليبراليين” إلى “المدنيين”؛ ليس تهرباً؛ ولكن ليس كما يجب أن يكون الإنسان ليبرالياً في الغرب؛ وإنما جماعة التفكير المدني، وجماعة التفكير المحافظ، والتجربة منذ تأسيس الدولة السعودية؛ تقود إلى استنتاج السؤال. ولنأخذ بعض الأمثلة: تحريم الراديو، والتلفزيون، والدش، وتعليم المرأة، وقيادتها للسيارة، وقرار سفرها وإجراء عملية جراحية لها، ودراستها.. تلك نماذج من موانع التيار المتشدد. واليوم اختفى الكثير منها والبقية في الطريق؛ ولذلك كل مواقفهم أصبحت معطلة للتقدم، ونخسر من أعمار أجيالنا المتلاحقة سنوات كان يمكن أن نوظفها لمزيد من التنمية.. أذكر أن الفنون جرى تجريفها من عام 1400هـ وبعد 38 سنة عدنا لنعترف بها.

 

** لماذا يتهم البعض من الناشطين في حقوق الإنسان بالتعاون مع الجهات الخارجية؟

 

لأنه لا يوجد تهم حقيقية، وفي الأساس هم أفراد، ولا يوجد كيانات تحميهم من الملاحقة؛ حتى أحياناً كثيرة يمارس ضدهم القذف والتجني، ويخشون من الرد حتى لا يساقون للمحاكم، وتصبح التهم لا علاقة لها بأخذ حق القذف وإنما محاكمة للنوايا.

 

** يقولون إن الرئيس الأمريكي “ترامب” سيتحالف مع دول الخليج، وسيتصادم مع إيران.. إلى أي مدى تتوقع حدوث ذلك؟

 

أخطر شيء أن تفهم السياسة بالعاطفة، و”ترامب” جزء من منظومة سياسية، وكلها تدافع عن مصالح أمريكا. ربما قبله كانت السياسة الأمريكية في توجه، والآن هناك الْتفاتة أخرى؛ لكنها للمصالح فقط، وربما دول الخليج العربي وبعض إعلامها وتصرفاتها أوصلت أمريكا إلى قناعات سياسية خطرة. وعموماً مصالح دول الخليج العربي، وأمريكا لا تقاس مع مثيلتها الإيرانية؛ لكن علينا أن نعرف أن الموقف الأمريكي من إيران ليس فكرياً.

 

** كيف يمكن أن “نُرَفّه” عن المجتمع السعودي؟

 

مثل كل بلاد الأرض، تسنّ القوانين، ويترك التنفيذ للقطاع الخاص، ونمنع التجاوزات، والمجتمع جاهز، ويعرف الترفيه أكثر من غيره.

 

** عندما تتسع الفروق بين من يملكون ومن لا يملكون. هل يعني ذلك “ظهور” طبقات اجتماعية جديدة؟

 

الطبقات في المجتمع طبيعية وسنة كونية؛ لكن المهم هل الجميع سواء أمام القانون؟ وفي الأساس هل هناك قانون يوضح الحقوق والواجبات لكل إنسان؟ هل مَن يملكون يتغولون على حقوق من لا يملكون.. هذه هي الكارثة.

 

** شعارات “الديمقراطية، والتوزيع العادل للثروة، وحرية التعبير”. ألم تستهلك هذه الشعارات بعد؟

 

الديمقراطية، والتوزيع العادل للثروة، وحرية الرأي والتعبير، ثوابت أزلية، ولم تستقر المجتمعات إلا حينما ركبت هذه العربة.. ومع تقدم المجتمعات تصبح الحقوق بديهية، وتنشأ حقوق جديدة، وهذه هي المسيرة؛ فالإنسان هو محور الحياة. ويجب ترسيخ الحقوق، والحقوق تبدأ بمطالب متدرجة ومتدنية حتى تتحقق كما يجب، ثم تصبح بديهية، وتنشأ حقوق جديدة “5 و7 نجوم”، وعسى أن نبدأ بـ”2”.

 

** هل الكلمة الجريئة في بعض الأحيان تكون مفتاح المناصب؟

 

نعم لأنها تُحدث ضجيجاً والْتفاتة؛ لكنها أيضاً خادعة لأنها قد تكون للفت النظر لكنها من حيث التأثير إيجابية.

 

** لماذا يرتفع صوتك أحياناً، وكأنك القادم من عصور الحكماء والفلاسفة؟

 

أنا أكتب وأتحدث بصدق؛ لكن بجرأة الحق والإصرار على أن الإصلاح، والمصلحون يقدمون الأفكار، وعلى صانع القرار التفكير فيما يقال والخيار له؛ أما ترك الناس تقول وهو يفعل ما يريد؛ فهذا شأنه لكني أجزم أن التعامل الإيجابي مع الرأي هو الطريق الصحيح لصناعة المستقبل.

21 مارس 2017 – 22 جمادى الآخر 1438

09:41 AM


قال: دولتنا ضَمِنَت حقوق المواطنين لكن بعض الجهات تعطّل التنفيذ وتؤخره بحجج واهية

– زيارة الملك سلمان لآسيا مهمة سياسياً واقتصادياً للمجموعة الإسلامية فالتحالفات الدولية تتسارع.

– لستُ “مفخخاً” وهذا ما قصدته بقولي: “الحين ما يدفعون فواتير ماء وكهرب، كيف تبيهم يدفعون قيمة رسوم الأراضي البيضاء؟!”.

– بعض دول الخليج العربية وإعلامها وتصرفاتها أوصلت أمريكا إلى قناعات سياسية خطرة.. و”ترامب” يدافع عن مصالح أمريكا ولا يتعامل بالعاطفة.

 – إيران تسللت لفلسطين ونشّطت “حزب الله” واحتلت العراق وأسست للحوثي.. وميليشياتها تقتل السوريين.. هذا عدوان وهيمنة إيرانية على العرب.

– الكلمة الجريئة في بعض الأحيان تكون مفتاح المناصب لأنها تُحدث ضجيجاً والْتفاتة لكنها أيضاً خادعة.

– كل ما أنجزته “الإسكان” منذ تأسيسها ضَخُّ المعلومات والمصطلحات حتى يبقى المجتمع لا يعرف الحقيقة من التهويل.

– سَن القوانين ومنع التجاوزات وترك القطاع الخاص ينفذ؛ سَيُرَفِّهُ عن المجتمع السعودي.

– لعدم وجود من يحميهم يتهم ناشطي حقوق الإنسان في السعودية بالتعاون مع الجهات الخارجية.

 

أجرى الحوار/ شقران الرشيدي يقول عقل الباهلي، الناشط في حقوق الإنسان والإعلام السياسي: ” زيارة خادم الحرمين الشريفين لآسيا ذات شقين؛ سياسي، واقتصادي؛ ففي الدول الإسلامية يغلب السياسي، وفي الصين واليابان يغلب الاقتصادي؛ لأن “التموضعات” السياسية الدولية في تسارع، وزيارة الملك سلمان الْتفاتة سعودية لتأكيد أهمية التحالفات”؛ مؤكداً في حواره مع “سبق”، أن الخلاف الحالي مع إيران ليس خلافاً طائفياً؛ ولكن تم توظيفه، واستغلال مشاعر البسطاء، وتمرير المشاريع السياسية من خلال الاستقطاب، وأنه لا يوجد خلاف سعودي إيراني بل عدوان إيراني على المجتمع العربي، ومحاولة الهيمنة الإيرانية على قلب الشرق الأوسط.

 

مشيراً إلى أن كل ما أنجزته وزارة الإسكان منذ تأسيسها هو ضخ مزيد من المعلومات، والمصطلحات المتنوعة حتى يبقى المجتمع السعودي لا يعرف الحقيقة من التهويل؛ محذّراً من تسليم رقاب المواطنين للبنوك.

 

وقال: “كل مشاريع السعودة فشلت في تحقيق طموحات ولاة الأمر لأسباب واضحة؛ أحدها أنه لم يحاسَب أي مسؤول عن فشل مشروعه للسعودة، والسبب الأهم أن كل مشاريع السعودة تُطبخ في غرف مغلقة داخل الوزارة والأجهزة الحكومية”.

 

وحول مقولته: “الحين ما يدفعون فواتير ماء وكهرب، كيف تبيهم يدفعون قيمة رسوم الأراضي البيضاء؟!”؛ أوضح أنه كان يقصد أن عدم دفع فواتير الماء والكهرباء من قِبَل أصحاب العقار وملاكه ليس تجاوزاً مقصود؛ وإنما عدم وجود رقابة مجتمعية؛ ولذلك تكمن المعالجة فقط في إعادة الهيكلة، وتطبيق القانون، وجعل المواطن كائناً مَن كان تحت طائلته.

 

ويتناول الحوار عدداً من المحاور المهمة التي تناقش قضايا المجتمع وتداعياتها المختلفة؛ فإلى التفاصيل.

 

** ما هي أبرز انعكاسات جولة خادم الحرمين الشريفين الآسيوية على الاقتصادي السعودي مستقبلاً؟

 

زيارة خادم الحرمين الشريفين لآسيا ذات شقين؛ سياسي، واقتصادي.. في الدول الإسلامية يغلب السياسي، وفي الصين واليابان يغلب الاقتصادي. وأعتقد أن التموضعات السياسية الدولية في تسارع؛ ولذلك ربما تُحقق زيارة الملك سلمان الْتفاتة سعودية لتأكيد أهمية التحالفات الإنسانية والدينية، وإعطاء المجموعة الإسلامية دوراً أكثر أهمية. والدول الآسيوية أكبر مستهلك للطاقة، وسيتمكن القطاع الخاص السعودي من زيادة مساهمته في الاقتصاد الآسيوي.

 

** سياسياً.. الاختلاف مع إيران وممارساتها العدائية ضد دول المنطقة، هل يمكن اختصاره بوجود اختلاف فكري ومذهبي؟

 

مع الأسف ليس خلافاً طائفياً؛ ولكن تم توظيفه واستغلال مشاعر البسطاء وتمرير المشاريع السياسية من خلال الاستقطاب؛ بدليل أننا وإيران مررنا بمراحل لم يكن هناك فيها خلافات سياسية، وأيام الشاه تشهد، والتحسن في العلاقات أيام خاتمي ورافسنجاني يؤكد هذه الحقيقة؛ لكن إيران تسللت إلى القضية الفلسطينية، وساهمت في انشقاقها، وقبلها نشطت “حزب الله” اللبناني، واحتلت العراق بعد الغزو الأمريكي، وتمددت إلى سوريا، ونقلت كل ميليشياتها إلى قتال الشعب السوري، وأسست لمشروع الحوثي في اليمن؛ فكيف يُقال عنه “الخلاف السعودي الإيراني”. التسمية الصحيحة هو العدوان الإيراني على المجتمع العربي، ومحاولة الهيمنة الإيرانية على قلب الشرق الأوسط؛ مستفيدة من الصراعات العربية، والتموضع الأمريكي في كثير من الحالات، وليتأكد الجميع بأنه لا يمكن أن يحدث توافق مع إيران إلا بنهج سلمي من قِبَلها، واحترام متبادل، وعدم التدخل في الشأن الداخلي.

 

** استغربت في لقاء فضائي، قائلاً: “الحين ما يدفعون فواتير ماء وكهرب، كيف تبيهم يدفعون قيمة رسوم الأراضي البيضاء؟!”. والسؤال: كيف نجعلهم (أصحاب وملاك العقار) يدفعون الفواتير؟

 

عدم دفع فواتير الماء والكهرباء ليس تجاوزاً مقصوداً؛ وإنما عدم وجود رقابة مجتمعية؛ ولذلك تكمن المعالجة فقط في إعادة الهيكلة، وتطبيق القانون، وجعل المواطن كائناً من كان تحت طائلته، والتأسيس لنظام يكافح الفساد ولا يستثني أحداً؛ وهذا كفيل بمعالجة كل الاختلالات.

 

** مقال صحفي مليء بالمفردات “المفخخة”، ومشاركة بـ”صوت عالٍ” في برنامج فضائي أسبوعي. “وبيانات” هنا وهناك. هل هي كافية لتجعل من الإنسان مصلحاً اجتماعياً، وناشطاً سياسياً؟

 

هذا سؤال مفخخ، وأنا لا أستخدم التفخيخ في طروحاتي، وربما التفخيخ أصبح مصطلحاً يسهل استخدامه على الرغم مما يعانيه الوطن وأهله من منتجات هذا المصطلح. أما ما أطرحه في وسائل الإعلام المتاحة للإصلاح فهو جهد فردي تبرئة للذمة، ولديّ وجهة نظر أحاول أن أطرحها قد تكون غائبة عسى أن تسمع ويؤخذ بها. أما أن تكون ناشطاً سياسياً واجتماعياً معترفاً بك؛ فهذا أمنية الكثيرين؛ لكن هذا له مؤسساته. وبالمناسبة وسائلنا الإعلامية المحلية من أكثر وسائل الإعلام نقلاً عن الانتخابات ونشاط الأحزاب السياسية، والمثال الحي صراع الأحزاب الفرنسية، وانتخابات أمريكا، وحديثنا عن “ترامب”.

 

** كناشط في حقوق الإنسان.. ما هي أبرز حقوق الإنسان في السعودية التي تدافع عنها؟

 

هناك حقوق تعطى من خلال أنظمة الدولة؛ إلا أن بعضها يتعرض للخلل والانتهاك وقت التنفيذ من بعض الجهات؛ مثل: تأخير التنفيذ، والتعطيل بحجج واهية، أو استجابة لفساد إداري، وهنا تمارس المطالبة بحقوق المواطن. كذلك ما يتعرض له المال العام من بعض التجاوزات المالية والإدارية والفساد؛ ولذلك أسست الدولة هيئة “النزاهة” ومكافحة الفساد. ومع الأسف لم تستطِع الهيئة وكل وسائل المراقبة الحد من هذه التجاوزات، وقمع الفاسدين؛ أما ما أطالب به وغيري من نشطاء حقوق الإنسان؛ فيتمثل في انتخاب أعضاء مجلس الشورى، وفصل الادعاء العام عن وزارة الداخلية، وإشراف وزارة العدل على السجون، وسَن مزيد من الأنظمة بخصوص حق المرأة؛ كونها شخصية اعتبارية بقرارها وملكيتها وحقها في إدارة كامل شؤونها بدون رقابة أو موافقة ولي أمر إلا ما حرم الله. والمملكة العربية السعودية بلد خيرات، ومواطن طيب، وعشنا التجربة الناجحة لجهد المؤسس رحمه الله وأبنائه من بعده، وما نحتاجه الآن هو الاعتراف بأن الأجيال الحالية لا يقنعها مقولات الماضي، وعلى الجميع الاستجابة لمتطلبات العصر، والخطر أن نسمع لمن يقنعنا بالبقاء في الماضي.

 

** مع بعض برامج وزارة الإسكان التي أعلنت عنها أخيراً؛ هل أزمة السكن في طريقها للحل؟

 

كل ما أنجزته وزارة الإسكان منذ تأسيسها هو ضخ مزيد من المعلومات والمصطلحات المتنوعة حتى يبقى المجتمع لا يعرف الحقيقة من التهويل. الحل بدون تسويف هو إنشاء مدن جاهزة للسكن كاملة الخدمات، وتوزيعها على مَن يستحق، والحذر من تسليم رقاب المواطنين للبنوك.

 

** كيف يمكن المطالبة بسعودة الوظائف دون خطاب “عنصري” ضد غير السعوديين؟

 

كل مشاريع السعودة فشلت في تحقيق طموحات ولاة الأمر لأسباب واضحة؛ أحدها أنه لم يحاسب أي مسؤول عن فشل مشروعه للسعودة، والسبب الأهم أن كل مشاريع السعودة تُطبخ في غرف مغلقة داخل الوزارة والأجهزة الحكومية، بعيداً عن أهم جهة، وهي القطاع الخاص، ولا يوجد سبب واضح لهذا السلوك إلا فقط أن بعض المسؤولين يعتقدون أن القطاع الخاص يتلقى القرارات وينفّذها فقط، وهذا خلل ولا يتوافق مع ما يقال أن القطاع الخاص جزء أساسي ومهم من مشروع التنمية.

 

** هل الأوضاع السياسية في منطقتنا هذه الأيام متشابكة لدرجة التعقيد؟

 

نعم المنطقة العربية تحديداً، ومنذ 2011م ومجرد بدء جهد الشعب التونسي بعد حادثة “البوعزيزي” في المطالبة بالكرامة والحرية والديمقراطية؛ تداعت الشعوب، وكسرت هاجس الخوف، وتداعت أيضاً قوى الاستبداد العربي لإعادة الساعة إلى ما قبل 2011م، ومرحلة سكون المقابر، وتداعت القوى الدولية والإقليمية لتوظيف حركة الشعوب العربية إلى أرباح تلك القوى. ويجب ألا يغيب أن كل شعوب الأرض انتقلت إلى حالة مطالب الشعوب العربية أو هي أنجزت الكثير لتحقيقها ما عدا شعوب منطقتنا، وهناك -مع الأسف- مَن يعتقد أن بإمكانه إعادة الاستبداد العربي، وهذا وهم قاتل.

 

** كيف يمكن قراءة المشهد السياسي المحيط بنا؟

 

المنطقة العربية تَخَشّبت من الخمسينيات الميلادية، وساد الاستبداد، وكان مقتل “البوعزيزي” رصاصة الرحمة على صمت القبور -كما أسلفت- وأي اضطراب في المجتمعات يُحدث خراباً بنِسَب متفاوتة يُحدد شكلها وقوتها وضعفها طريق التعامل معها؛ فإن جرى امتصاصها والتعامل معها كحقوق؛ أمكن تحجيم أضرارها؛ مثل: تونس، والمغرب، والخليج العربي، وإن جرى التفكير لقمعها دفعت الشعوب إلى العنف، وما حدث، ويحدث في سوريا، وليبيا ظاهر للعيان. الإقليم مضطرب، والضواري يقتنصون الفرائس، والحل السحري للخلاص هو الاعتراف بحق الشعوب بالحرية والكرامة والتقسيم العادل للثورة، وغيره مضيعة للوقت والإنسان والثروات، والعرب -مع الأسف- وبسبب التسلط وتدخلات الضواري؛ لديهم استعداد هائل للقتل والتدمير، وهم ضحايا هذه الحالة؛ لكن الشعوب باقية والاستبداد زائل ربما بأثمان باهظة؛ لكن الشكوى إلى الله.

 

** لماذا يثير دائماً ما يطلق عليهم “الليبراليون السعوديون” الاتهامات بأن التيار المحافظ يعوق تقدم الدولة والتنمية المعاصرة؟

 

من الأحسن تصحيح التسمية “الليبراليين” إلى “المدنيين”؛ ليس تهرباً؛ ولكن ليس كما يجب أن يكون الإنسان ليبرالياً في الغرب؛ وإنما جماعة التفكير المدني، وجماعة التفكير المحافظ، والتجربة منذ تأسيس الدولة السعودية؛ تقود إلى استنتاج السؤال. ولنأخذ بعض الأمثلة: تحريم الراديو، والتلفزيون، والدش، وتعليم المرأة، وقيادتها للسيارة، وقرار سفرها وإجراء عملية جراحية لها، ودراستها.. تلك نماذج من موانع التيار المتشدد. واليوم اختفى الكثير منها والبقية في الطريق؛ ولذلك كل مواقفهم أصبحت معطلة للتقدم، ونخسر من أعمار أجيالنا المتلاحقة سنوات كان يمكن أن نوظفها لمزيد من التنمية.. أذكر أن الفنون جرى تجريفها من عام 1400هـ وبعد 38 سنة عدنا لنعترف بها.

 

** لماذا يتهم البعض من الناشطين في حقوق الإنسان بالتعاون مع الجهات الخارجية؟

 

لأنه لا يوجد تهم حقيقية، وفي الأساس هم أفراد، ولا يوجد كيانات تحميهم من الملاحقة؛ حتى أحياناً كثيرة يمارس ضدهم القذف والتجني، ويخشون من الرد حتى لا يساقون للمحاكم، وتصبح التهم لا علاقة لها بأخذ حق القذف وإنما محاكمة للنوايا.

 

** يقولون إن الرئيس الأمريكي “ترامب” سيتحالف مع دول الخليج، وسيتصادم مع إيران.. إلى أي مدى تتوقع حدوث ذلك؟

 

أخطر شيء أن تفهم السياسة بالعاطفة، و”ترامب” جزء من منظومة سياسية، وكلها تدافع عن مصالح أمريكا. ربما قبله كانت السياسة الأمريكية في توجه، والآن هناك الْتفاتة أخرى؛ لكنها للمصالح فقط، وربما دول الخليج العربي وبعض إعلامها وتصرفاتها أوصلت أمريكا إلى قناعات سياسية خطرة. وعموماً مصالح دول الخليج العربي، وأمريكا لا تقاس مع مثيلتها الإيرانية؛ لكن علينا أن نعرف أن الموقف الأمريكي من إيران ليس فكرياً.

 

** كيف يمكن أن “نُرَفّه” عن المجتمع السعودي؟

 

مثل كل بلاد الأرض، تسنّ القوانين، ويترك التنفيذ للقطاع الخاص، ونمنع التجاوزات، والمجتمع جاهز، ويعرف الترفيه أكثر من غيره.

 

** عندما تتسع الفروق بين من يملكون ومن لا يملكون. هل يعني ذلك “ظهور” طبقات اجتماعية جديدة؟

 

الطبقات في المجتمع طبيعية وسنة كونية؛ لكن المهم هل الجميع سواء أمام القانون؟ وفي الأساس هل هناك قانون يوضح الحقوق والواجبات لكل إنسان؟ هل مَن يملكون يتغولون على حقوق من لا يملكون.. هذه هي الكارثة.

 

** شعارات “الديمقراطية، والتوزيع العادل للثروة، وحرية التعبير”. ألم تستهلك هذه الشعارات بعد؟

 

الديمقراطية، والتوزيع العادل للثروة، وحرية الرأي والتعبير، ثوابت أزلية، ولم تستقر المجتمعات إلا حينما ركبت هذه العربة.. ومع تقدم المجتمعات تصبح الحقوق بديهية، وتنشأ حقوق جديدة، وهذه هي المسيرة؛ فالإنسان هو محور الحياة. ويجب ترسيخ الحقوق، والحقوق تبدأ بمطالب متدرجة ومتدنية حتى تتحقق كما يجب، ثم تصبح بديهية، وتنشأ حقوق جديدة “5 و7 نجوم”، وعسى أن نبدأ بـ”2”.

 

** هل الكلمة الجريئة في بعض الأحيان تكون مفتاح المناصب؟

 

نعم لأنها تُحدث ضجيجاً والْتفاتة؛ لكنها أيضاً خادعة لأنها قد تكون للفت النظر لكنها من حيث التأثير إيجابية.

 

** لماذا يرتفع صوتك أحياناً، وكأنك القادم من عصور الحكماء والفلاسفة؟

 

أنا أكتب وأتحدث بصدق؛ لكن بجرأة الحق والإصرار على أن الإصلاح، والمصلحون يقدمون الأفكار، وعلى صانع القرار التفكير فيما يقال والخيار له؛ أما ترك الناس تقول وهو يفعل ما يريد؛ فهذا شأنه لكني أجزم أن التعامل الإيجابي مع الرأي هو الطريق الصحيح لصناعة المستقبل.

Source مصدر الخبر

.. "الغرف المغلقة" أفشلت "السعودة".. وأحذّر من تس

قال: دولتنا ضَمِنَت حقوق المواطنين لكن بعض الجهات تعطّل التنفيذ وتؤخره بحجج واهية - زيارة الملك سلمان لآسيا مهمة سياسياً واقتصادياً للمجموعة الإسلامية فالتحالفات الدولية تتسارع. - لستُ "مفخخاً" وهذا ما قصدته بقولي: "الحين ما يدفعون فواتير ماء وكهرب، كيف تبيهم يدفعون قيمة رسوم الأراضي البيضاء؟!". - بعض دول الخليج العربية وإعلامها وتصرفاتها أوصلت أمريكا إلى قناعات سياسية خطرة.. و"ترامب" يدافع عن مصالح أمريكا ولا يتعامل بالعاطفة.  - إيران تسللت لفلسطين ونشّطت "حزب الله" واحتلت العراق وأسست للحوثي.. وميليشياتها تقتل السوريين.. هذا عدوان وهيمنة إيرانية على العرب. - الكلمة الجريئة في بعض الأحيان تكون مفتاح المناصب لأنها تُحدث ضجيجاً والْتفاتة