الأحد 4 شعبان 1438ﻫ الموافق 30 أبريل 2017م
الرئيسية / آخر الأخبار / .. قائد أمن الحج: الكثافة للتنظيم والحماية وليس لـ«عسكرة الحج»

.. قائد أمن الحج: الكثافة للتنظيم والحماية وليس لـ«عسكرة الحج»

حاورته من داخل غرفة القيادة والتحكم بمنشأة جسر الجمرات

حمود الصقيران – بعثة
المدينة – منى – تصوير – عبدالرحمن فقيه

قائد أمن الحج: الكثافة للتنظيم والحماية وليس لـ«عسكرة الحج»

أكَّد قائد قوات أمن الحجِّ الفريق خالد قرار الحربي أنَّ حشد الآلاف
من رجال الأمن للعمل في موسم الحج ليس الهدف منه «عسكرة الحجِّ»، إنَّما هو
سعي من القيادة الرشيدة لتوفير أقصى درجات الأمن للحجَّاج، والسهر على
راحتهم على مدار الساعة، منذ وصولهم إلى أرض المملكة، وأدائهم لمناسكهم،
ومن ثمَّ العودة إلى بلادهم سالمين غانمين، بعيدًا عن مظاهر الضغوط
النفسيَّة، والتوتر، والقلق.
وأشار الفريق الحربي في حوار لـ»المدينة»
من داخل غرفة القيادة والتحكُّم بمنشأة جسر الجمرات، إلى أن الهاجس الأمني
موجود لدى رجال الأمن بشكل دائم، ويقومون بالعمل على إفساد كل مخطط يهدف
للنَّيل من نجاح الحجِّ، لافتًا إلى أن انسانيَّة رجال الأمن وتعاملهم
الراقي ليست بمستغربة من أبناء الحرمين.
وفيما يلي نص الحوار:

– ما أبرز التحديات التي واجهتكم في موسم الحج؟
** لدينا إيمان قوي أنَّ نجاح الحجِّ يكمن في ضبط الحجَّاج غير النظاميين، وعدم السماح لهم بدخول المشاعر، ولذلك بدأنا العمل لتحقيق ذلك منذ غرَّة شهر رجب الماضي؛ لأنَّ الحجَّ غير النظامي ليس مشمولاً بخدمات النقل، ولا السكن، ولا الإعاشة، وبالتالي فهو يشكل عبئًا كبيرًا على الحجَّاج النظاميين، وعائقًا أمام الجهات الحكوميَّة التي تقدِّم خدماتها لضيوف الرحمن، ومشتتًا للجهود الأمنيَّة والتنظيميَّة. نحن نشعر بالرضا التام عمَّا تحقق هذا العام من تطبيق صارم للأنظمة، والحد من تلك الظاهرة، لكن -للأسف- البعض يرى في الحجِّ موسمًا للتكسُّب المادي، ويحاول أن يستغل الحجَّاج غير النظاميين من خلال المحاولة لنقلهم إلى المشاعر عبر الطرق الجبليَّة، أو الأودية المؤدِّية إلى المشاعر، لكن المتابعة الجويَّة، والمراقبة المستمرة لنشاطاتهم أفشلت تلك المحاولات، والبعض يخلع ملابس الإحرام قبل الوصول إلى نقاط الفرز، ويرتدي ملابسه العاديَّة من أجل تجاوز النقطة بتلك الحيلة، وقد ينجح في ذلك، لكنَّه يدرك في الحقيقة أنَّه قد ارتكب مخالفةً شرعيَّةً، ومخالفة لما أمر به ولي الأمر لتحقيق مصلحة وراحة الحجيج.
هاجس رجال الأمن
– ما الذي يقلقكم كرجال أمن في موسم الحجِّ؟
** الهاجس الأمني يلازمنا طوال العام، فالجميع يعلم أنَّ بلادنا مستهدفة من قِبل البعض، وفي موسم الحجِّ تستضيف المملكة هذه الأعداد الضخمة من الحجَّاج من مختلف الجنسيَّات، يؤدّون مناسكهم في مكان معين، وزمن محدد، وهذا يحمّلنا مسؤولية كبيرة في السهر على أمنهم، والتصدِّي لكلِّ مَن تسوِّل له نفسه المساس به، واليقضة الدائمة، وإفشال مخططات الحاقدين والمتربصين قبل وقوعها، ولدينا تنظيم أمني قوي ومحكم، ومراقبة سريَّة، وأخرى علنيَّة لكلِّ شبر في المشاعر المقدَّسة، ومكَّة المكرَّمة، والمدينة المنوَّرة، وقوات أمنيَّة بكفاءة عالية، وبأعداد كافية، غايتها حفظ الأمن، وتوفير الجو الآمن للحجَّاج للتفرُّغ للطاعة والعبادة منذ وصولهم إلى أرض المملكة، وحتى مغادرتهم لها.
– كم حجم القوات الأمنيَّة التي تعمل في خدمة ضيوف الرحمن هذا العام؟
** لدينا أكثر من 150 ألف فرد وضابط من رجال الأمن العام التابعين للأمن، يعملون في موسم الحجِّ في مكَّة المكرَّمة، والمشاعر المقدَّسة، والمدينة المنوَّرة، بالإضافة إلى أعداد كبيرة أخرى كقوات الدفاع المدني، وبعض الجهات الأخرى. وحقيقة فكلُّ رجال الأمن في المملكة يعملون في خدمة الحجيج في كل أماكن وجودهم بكل منطقة، ونحن دائمًا نقوم بتوفير الأعداد المطلوبة من رجال الأمن بقدر المهمَّة، وبما يحقق النجاح والجودة فيها.
بلادنا مستهدفة
– هل ترون أن أعداد رجال الأمن المشاركين في الحجِّ مبالغ فيها؟
** بلادنا مستهدفة من قِبل البعض في الخارج، وخاصَّةً في موسم الحجِّ، للسعي إلى إفساده، ووصل بالبعض منهم إلى التصريح العلني بذلك، والتحريض عليه، إلاَّ أنَّه -وبفضل الله- لم يؤثر ذلك على عزائمنا، وإصرارنا على مواجهة التحدّيات، وبذل الجهود ليل نهار للتصدّي لأي محاولات قد تخلُّ بأمن الحجِّ، لكن وفي المقابل نسعى إلى أن تكون شعيرة الحجَِّ شعيرة إيمانيَّة تؤدَّى بكل طمأنينة، بعيدًا عن التشنُّج والتوتر والضغوط النفسيَّة، ونحرص -كل الحرص- على عدم عسكرة الحجِّ بكثرة الوجود الأمني فيه.
– كيف ترون الأصداء الكبيرة حيال ما شاهده العالم من انسانيَّة رجال الأمن مع ضيوف الرحمن؟
** شعب المملكة شعب مضياف، ويكرمون مَن يقدم إليهم. فكيف عندما يكون القادم هو ضيف الرحمن، ورجل الأمن ليس إلاَّ مواطنًا في الأساس، ولديه حبٌّ في إكرام الضيف، والعناية براحته، وعندما يكون في مهمَّة العمل الرسميَّة بالحجِّ فهو يقوم بالعمل من منطلق الواجب، وبما تمليه عليه أخلاقه وانسانيتَّه، فعندما نشاهد المواقف الإنسانيَّة من رجال الأمن تجاه الحجَّاج، فنحن لا نستغرب ذلك أبدًا، فهي طبيعة وتربية دينيَّة وأخلاقيَّة، وثقافة غُرست في نفوسهم. فالتوفيق بين قوة رجال الأمن، وشدّتهم في التعامل مع المواقف الأمنيّة، وبين انسانيتهم وعطفهم قد لا تجده إلاَّ في رجل الأمن السعودي، وهذا أمر نفخر به.
التوسع التقني
– ماذا عن التوسع في استخدام التقنية في إدارة الحجِّ؟
** نجحنا في استخدام التقنية في الحجِّ بشكل كبير، وكل موسم نجد تقنية متطورة حديثة تُضاف إلى الخدمة، وهذا مسايرة لنهج الدولة نحو الحكومة الإلكترونيَّة التي تساهم في التقليل من الأخطاء، وتعطي قدرة أكبر على التنظيم والمتابعة والرصد والمراقبة والتحليل والإحصاء، وسيأتي يوم يكون الحجُّ فيه إلكترونيًّا بشكل كامل إدارةً وتنظيمًا.

المزيد من الصور :

Source مصدر الخبر

.. قائد أمن الحج: الكثافة للتنظيم والحماية وليس لـ«عسكرة الحج»

حاورته من داخل غرفة القيادة والتحكم بمنشأة جسر الجمرات حمود الصقيران - بعثة المدينة - منى - تصوير - عبدالرحمن فقيه أكَّد قائد قوات أمن الحجِّ الفريق خالد قرار الحربي أنَّ حشد الآلاف من رجال الأمن للعمل في موسم الحج ليس الهدف منه «عسكرة الحجِّ»، إنَّما هو سعي من القيادة الرشيدة لتوفير أقصى درجات الأمن للحجَّاج، والسهر على راحتهم على مدار الساعة، منذ وصولهم إلى أرض المملكة، وأدائهم لمناسكهم، ومن ثمَّ العودة إلى بلادهم سالمين غانمين، بعيدًا عن مظاهر الضغوط النفسيَّة، والتوتر، والقلق. وأشار الفريق الحربي في حوار لـ»المدينة» من داخل غرفة القيادة والتحكُّم بمنشأة