الجمعة 29 رمضان 1438ﻫ الموافق 23 يونيو 2017م
الرئيسية / أخبار محلية / محلي .. منبر الحرمين يحذر من فوضي مسلحة

محلي .. منبر الحرمين يحذر من فوضي مسلحة

مكة المكرمة، المدينة المنورة – واس

حذَّر منبر الحرمين الشريفين، من الفوضى المسلحة التي يقودها الإرهابيون، ووقودها شباب أغرار، ومن ورائهم رعاة إرهاب؛ ما ساعد الجماعات المتطرفة على سهولة الاستقطاب في مناطق الصراع والنزاع، كما دعا في خطبتي الجمعة اليوم، للوقوف صفاً واحداً على من تسول له نفسه تهديد أمن البلاد والعباد أو أن يزرع الفتنة بين صفوفنا و وحدتنا.

وأوصى إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ صالح بن حميد، في خطبة الجمعة اليوم، الناس بتقوى الله عز وجل، لافتا إلى أن خير الناس من تواضع عن رِفعة، وعفا عن قُدرة، وأنصف من قوة، وزَهِد عن غنى، عرف حقه فلم يطلب أكثر منه، وعرف ما عليه فلم يقصّر فيه، يحب لأخيه ما يحب لنفسه، إذا غاب غائب تفقده، وإذا مرض مريض عاده، وإذا احتاج محتاج ساعده، دينه النصيحة، وخلقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، يعلم أن العمر قصير، والباقي منه يسير، لا يضيع نفيس عمره بغير عمل، ولا يذهب أيامه من غير عوض.

وقال في خطبة الجمعة اليوم بالمسجد الحرام:” المرء بحسن عمله، لا بطول عمره، ولقد عوض الله أمة الإسلام عن قصر أعمارها بركة أعمالها، ومواسم الخيرات من نفحات دهرها، في نفحات ومناسبات لا تتناهى، يخرج المؤمن من عبادة ليستقبل أخرى، ومن لا يطيق عبادة، ينتقل إلى أخرى مضيفا وتظلنا في هذه الأيام القريبة نفحات ربانية، تحمل الخير، والبر، والرحمة، والبركة “.

وأفاد الشيخ صالح بن حميد أن المؤمن كيّس فطن، يعلم أن أنفاسه معدودة، وأيامه محدودة، والحياة فرص، فمن أحسن اغتنامها فاز وسعِد، ومن ضيع وفرط فلا يلومن إلا نفسه ، وفي الحديث: ” اغتنم خمسا قبل خمس، شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك ” أخرجه الحاكم وقال صحيح على شرط الشيخين، موضحا أن الحياة غير مأمونة، والآجال غير معلومة، وما يكون اليوم لا يكون غدا، واليوم عمل ولا حساب، وغدا حساب ولا عمل، مؤكدا أن المسابقة إلى الخيرات خلق عظيم، ومسلك كريم، لا يتصف به إلا الجادون المشمرون، والمسارعة إلى أعمال البر طبع لا يتخلق به ولا يهدى إليه إلا من وهبه الله علو همة، وقوة عزيمة، مع سلامة قلب، ورجاحة عقل، وانشراح صدر.

وأوضح أن المسارعة والمنافسة، إقدام ومبادرة، وسبق، وخفة، وجد ورغبة، ومن بادر في طلب شيء سهل عليه تحصيله والمسارعة والتنافس مجاهدة النفس للتشبه بالأفاضل، واللحوق بالأخيار، من غير ادخال ضرر على أحد، أو النيل من حق أحد ترجى مرافقة النبيين والصديقين، وتطلب منازل السابقين بالمسارعة إلى الخيرات، مشيرا إلى أن الأمر بالاستباق إلى الخيرات قدر زائد على الأمر بفعل الخيرات، فإن الاستباق إلى الخيرات يستدعي فعلها وتكميلها على أكمل الهيئات والأحوال، مع المبادرة في ذلك والمسارعة.

وأبان بن حميد أن مما يعين على التنافس في الصالحات والمسارعة إلى الخيرات، معرفة قدر الدنيا بالنسبة للأخرة، حتى قال بعض السلف: لو كانت الدنيا من ذهب يفنى، والآخرة من خزف يبقى، لكان المتعين على العاقل أن يؤثر الخزف الذي يبقى، على الذهب الذي يفنى، فكيف والآخرة هي الذهب الذي يبقى وهي خير وأبقى ومما يعين كذلك صحبةُ الأخيار، وعدم التوسع في المباحات، والحزم والعزم، وأخذ الكتاب بقوة، والإكثار من العبادات وقت الفراغ؛ وإذا كان التأني والتمهل مطلوباً في أمور الدنيا، فإن أعمال الأخرة مطلوب فيها المسارعة والمبادرة والمسابقة.

ولفت إلى قرب شهر رمضان الذي يعد ميدانا للمسابقات والمنافسات، من تقرب فيه بنافلة كان كمن أدى فريضة فيما سواه، ومن فطر فيه صائما كان له مثل أجره، ولو فطره على تمرة أو مذقة لبن والأجر فيه عظيم من غير حساب، لأنه شهر الصبر، يقول الله عز شأنه في الحديث القدسي ” والصوم لي وأنا أجزي به “، فيه ليلة خير من الف شهر، من قامها إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن صام شهر رمضان وقامه إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه، مفيدا أن رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم كان أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان، والجود ليس مقصورا على بذل المال، بل جود في كل أعمال الخير والبر والطاعات والقربات والخيرات لا تحصر أنواعها، ولا تحد أبوابها ، من صلوات، وزكوات، وصدقات، وصيام، وقراءة قرآن، واعتكاف، وتفقد ذوي الحاجات، والأرامل، والمساكين وذوي القربى ممن لا يسألون الناس الحافا، ولا تنسوا زيارة المريض، والإحسان إلى الجار، وطلب العلم، والدعوة إلى الله، وإغاثة الملهوف، وإنصاف المظلوم، وكف الظالم، ورعاية الأولاد، والأسر، وإعمار المساجد، والقيام بالمسؤوليات، وأداء الواجبات، وكل قول حسن، وفعل حسن.

وقال إمام وخطيب المسجد الحرام :”إذا هممتم فبادروا، وإذا عزمتم فثابروا، ومن هاب ركوب الأهوال، قعد عن إدراك الآمال، والعز لا يكون إلا تحت ثوب الكد، ولا يحصل الخطير إلا بالمخاطرة، ولا بردُ العيش إلا بِحرِّ التعب، ولا يدرك المفاخر من رضي بالصف الآخر” .

وبيّن صالح بن حميد أن من أحسن في ليله كوفئ في نهاره، ومن أحسن في نهاره كوفئ في ليله، وإنما يكال للعبد كما كال، ومن صحح باطنه بالمراقبة زين الله ظاهره بالمجاهدة، واتباع السنة.

وأشاد، بالاجتماع المبارك الذي يجمع الأشقاء، والأصدقاء قائلا: إنكم تجتمعون في القلب النابض للأمة العربية والإسلامية، حاملة لواء الإسلام، والاعتزاز بالدين، والذي يؤمن به هؤلاء القادة من العرب والمسلمين، فهي حاضنة مقدساتهم، وخادمتها، وراعيتهما، والقائمة عليهما وهي الدولة التي تنتهج سياسة الحزم والعزم، وإعادة الأمل، تقوم عليها حكمة القيادة والدولة وهي سياسة حزم وقوة وأمل، لا يخدم الأمن الوطني فحسب، ولكنها تمثل أمن العرب والمسلمين أجمعين، وهي رافدة الاستقرار للعالم كله “.

وقال: أيها القادة المجتمعون: ليس أشد منعة من الإسلام لأنه أساس شريعة هذه الدولة، ولله الحمد والمنة، وقوتها، والتفاف الناس حولها عربا ومسلمين، ينبغي أن يكون الطرح واقعيا، وأن توضع النقاط على الحروف، والتأكيد على أن التدخلات في المنطقة كان لها الأثر السيئ في تفاقم الصراعات الطائفية، والدينية، والقومية، والعرقية، وغلبة المصالح الجزئية، والأحادية عليه، لابد من لجم هذه الفوضى المسلحة والتي يقودها إرهابيون، ووقودها شباب أغرار، ومن ورائهم رعاة إرهاب، مما ساعد الجماعات المتطرفة على سهولة الاستقطاب في مناطق الصراع والنزاع”.

وأضاف قائلا ” أيها القادة المحترمون: ينبغي أن يعلم العالم أن أمة الإسلام، أمة تعتز بدينها، وهويتها، وقيمها، وثقافتها، أمة تقدر الإنسان، وتكرمه، وتقدر العلاقة الكريمة بين البشر، أمة تؤمن بالتنوع البشري، والثقافي، والحضاري، إن أمة الإسلام ترى أن الناس شركاء في عمارة الأرض، والتعاون مطلوب ومبذول، اقتصاديا، وسياسيا، وكل ميدان يخدم هذا الهدف الكبير النبيل، من أجل عمارة الأرض واستثمار مكوناتها، ومخزونها، لصالح البشر جميعا. العدل، والحق، والصدق، والسلام، والمساواة، والحوار البناء، والتعاون، والتسامح، والتناصح هو أساس التعامل الصحيح، الآمن، الراشد، المصلح، بين الأفراد، والمجتمعات، والأمم، والدول مؤكدا أن أمة الإسلام، تريد السلام الحق، والحرية الراشدة في سيادتها، وأوطانها، ودولها، وثرواتها، وتقرير مصيرها، واستقلالها في قرارها، وتدبر شؤونها، ومصالحها، ومستقبلها، ومستقبل أجيالها، وأن العلاقة بين الدول والأمم هي الندية، والاحترام المتبادل، والمحافظة على الأخلاق والقيم السامية، وسلامة البيئة، وتحقيق مفاهيم بشرية مشتركة، تُعظِّم المشتركات، والكليات الجوامع بين البشر، وتحترم الخصوصيات.

وفي المدينة المنورة..

دعا إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ عبدالله البعيجان المسلمين إلى الإقبال على الشهر الكريم بشد المئزر والبعد عن التسويف، مبيناً أنها أيام معدودة لا مجال فيها للكسل والخمول .

وأوضح أن الله تعالى شرع صيام رمضان ليس من أجل الجوع والعطش وإنما هو للتقوى ، فالتقوى غاية مطلوبة، ففي الحديث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه) حيث أن الصوم من أفضل القربات وأجل الطاعات وأعظم المثوبات.

وبيّن البعيجان أن الله تعالى قسم عمل ابن آدم قسمين فجعل الصوم قسماً مستقلاً وأضافه لنفسه جل وعلا وبقية الأعمال قسماً واحداً، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ، الْحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ، وقَالَ اللَّهُ تَعَالَى ” إِلا الصَّوْمَ، فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ طَعَامَهُ وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي، لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ : فَرْحَةٌ عِنْدَ إِفْطَارِهِ، وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ، وَلَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ رَائِحَةِ الْمِسْكِ)

وأشار الشيخ البعيجان إلى أن الله تعالى خص الصائمين بباب من أبواب الجنة لا يزاحمون عليه ونزلاً لا يشاركون فيه ، عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن في الجنة باباً يقال له الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة لا يدخل أحد معهم غيرهم يقال أين الصائمون فيدخلون منه فإذا دخل آخرهم أغلق فلم يدخل منه أحد “.

وأبان إمام وخطيب المسجد النبوي أن رمضان شهر مغفرة وتعتق فيه الرقاب، فعن أنس بن مالك قال: ارتقى النبي صلى الله عليه وسلم على درجة من المنبر فقال: “آمين”. ثم ارتقى درجة أخرى فقال: “آمين”. ثم ارتقى الثالثة، فقال: “آمين”. ثم جلس. قال: فسألوه: على ما أمنت يا رسول الله؟ قال: “أتاني جبريل”، فقال: رغم أنف امرئ ذكرت عنده فلم يصل عليك. قلت:” آمين”. “ورغم أنف امرئ أدرك أبويه فلم يدخل الجنة”، قلت: “آمين”. “ورغم أنف امرئ أدرك رمضان فلم يغفر له”، قلت: آمين”.

وأوضح إمام وخطيب المسجد النبوي أن شهر رمضان فرصة للمسلم حتى ينال المغفرة فلا يندم المرء على ما مضى قال تعالى (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ )) وأن الله تعالى جعل الأمن مقرونا بالإيمان قال تعالى (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ)، وأن العبادة تحتاج إلى أمن وطمأنينة وسكينة، فالقلوب إذا فزعت وامتلأت بالرعب تعذرت العبادة، وأن الله قد أسبغ علينا النعم في هذه البلاد وأكرمها بالأمن والأمان وجنبنا الفتن ولا يعرف ذلك إلا من اكتوى بنار فقده.

وبيّن إمام وخطيب المسجد النبوي أن الواجب الوقوف صفاً واحداً على من تسول له نفسه تهديد أمن البلاد والعباد أو أن يزرع الفتنة بين صفوفنا و وحدتنا، مشيراً إلى أنه كلما تهيأ المسلمون لموسم من مواسم دينهم حيكت لهم الدسائس فمواسم أركان الإسلام شاهدة على ذلك قال عز وجل (وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ ).

Source مصدر الخبر

محلي .. منبر الحرمين يحذر من فوضي مسلحة

مكة المكرمة، المدينة المنورة – واس حذَّر منبر الحرمين الشريفين، من الفوضى المسلحة التي يقودها الإرهابيون، ووقودها شباب أغرار، ومن ورائهم رعاة إرهاب؛ ما ساعد الجماعات المتطرفة على سهولة الاستقطاب في مناطق الصراع والنزاع، كما دعا في خطبتي الجمعة اليوم، للوقوف صفاً واحداً على من تسول له نفسه تهديد أمن البلاد والعباد أو أن يزرع الفتنة بين صفوفنا و وحدتنا. وأوصى إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ صالح بن حميد، في خطبة الجمعة اليوم، الناس بتقوى الله عز وجل، لافتا إلى أن خير الناس من تواضع عن رِفعة، وعفا عن قُدرة، وأنصف من قوة، وزَهِد عن غنى، عرف حقه فلم يطلب