في هذا الإطار، تناولت صحف بريطانية تلك العاصفة السياسية، وتساءلت إحداها عما إذا كان شبح ووترغيت -الذي سبق له مطاردة الرئيس الأسبق ريتشارد نيكسون وأدى إلى تقديمه استقالته- عاد الآن ليلاحق الرئيس ترمب بما يشبه إلى حد كبير ذات الأجواء وشكل الملابسات.

فقد أشارت إيكونومست إلى أن فضائح جديدة بدأت تعصف بسدة الرئاسة الأميركية وتزج بها في أزمة، وأن أبرز هذه الفضائح التي تتوالى على إدارة الرئيس تلك التي تتمثل في حثه لكومي على التخلي عن التحقيق المتعلق بمستشار الأمن القومي السابق مايكل فلين وبمدى علاقته بروسيا.

وأضافت المجلة أن هذا الأمر الذي كشفت عنه مذكرة سرية تعود لكومي يدل على أن ترمب ربما يكون تدخل في سير التحقيق وتسبب في عرقلة العدالة، وأن هذه الفضيحة ترقى إلى ما سبق للجمهوريين أن واجهوه متمثلا بما جرى مع نيكسون.

الرئيس الأميركي الأسبق ريتشارد نيكسون (مواقع التواصل الاجتماعي)

ترمب والاتهام
ونسبت إيكونومست إلى العضو الجمهوري في مجلس الشيوخ جون ماكين القول إن التهم التي يواجهها ترمب تصل إلى حجم ومستوى فضيحة ووترغيت.

وأضافت أن عضو الكونغرس الجمهوري جوستين أماش صرح بأن تدخل الرئيس في التحقيق المتعلق بفلين بشأن العلاقة مع روسيا قد يمهد أساسا لتوجيه الاتهام إلى ترمب نفسه.

وعودة للتاريخ، أشارت المجلة إلى أن الأزمة السياسية -التي تفجرت بعهد نيكسون ووجهت أصابع الاتهام بالتسبب فيها إليه نفسه- كانت تمثلت في محاولته عرقة العدالة، وذلك من خلال إصداره أمرا بإقالة محقق خاص.

لكنها استدركت بالقول إن الأزمة التي تعصف بترمب قد لا ترقى إلى درجة توجيه الاتهام إليه أو تعريضه لخطر الإقالة.

وبالسياق ذاته، أشارت ذي إندبندنت إلى أن الجمهوريين أنفسهم بدؤوا يصرحون بأن ترمب قد يتعرض للاتهام، وسط تساؤل بمدى تدخله في التحقيق المتعلق بالمستشار فلين أو محاولته حقا عرقلة سير العدالة.

وتحدثت الصحيفة بإسهاب عن المحاور المتعلقة بعزل الرئيس لكومي، وعن حثه إياه على التخلي عن مواصلة التحقيق مع المستشار فلين.

كما أشارت إلى التصريحات المنسوبة إلى مسؤولين جمهوريين مثل عضو الكونغرس أماش، وإلى المذكرة السرية العائدة لكومي. 

المصدر : الصحافة البريطانية